وزير خارجية عُمان: الحوار الشامل هو الطريق لضمان أمن الخليج واستقراره
البوسعيدي في حوار المنامة: نهج العزلة لم يحقق الأمن والانخراط البنّاء أساس المستقبل
أكد السيد بدر البوسعيدي، وزير الخارجية بسلطنة عُمان، أن أمن واستقرار الخليج والمنطقة لا يمكن تحقيقهما بسياسات العزلة أو الإقصاء، بل عبر الحوار الشامل والتفاهم المتبادل بين جميع الأطراف، مشددًا على أن نهج المواجهة والانغلاق أثبت فشله في تحقيق الأمن الدائم.
وأعرب البوسعيدي، في كلمته خلال الجلسة الثانية من حوار المنامة 2025، عن شكره لمملكة البحرين والمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية على تنظيم المنتدى، مؤكدًا أن الحوار يشكل منصة فاعلة لتبادل الآراء وتعزيز القناعات المشتركة بأن الاستقرار ممكن عندما تتوفر الإرادة الصادقة والتعاون الجماعي.
وأوضح الوزير أن سلطنة عُمان ترى أن الانخراط البنّاء مع جميع الدول، بما في ذلك إيران واليمن، ضرورة لتحقيق الأمن الإقليمي، مشيرًا إلى أن استبعاد أي طرف فاعل يفاقم التوترات ويطيل أمد الأزمات. وقال إن التاريخ يقدم شواهد كثيرة على أن الحوار والتعاون الاقتصادي والأمني المشترك هما الطريق الأمثل لضمان أمن المنطقة وازدهارها.
وأشار إلى أن السلطنة كانت وما زالت تؤمن بأهمية إقامة آلية شاملة للحوار الإقليمي تضم جميع دول المنطقة، بما يسهم في تعزيز الثقة المتبادلة، ودعم جهود حماية الملاحة ومكافحة التهريب والتطرف، وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات المشتركة.
وشدد البوسعيدي على أن النهج القائم على الشمولية والانفتاح هو الضمانة الحقيقية لمستقبلٍ أكثر أمنًا واستقرارًا، مؤكدًا أن عُمان ستواصل دعم المبادرات التي تعزز التعاون الدبلوماسي وتدعم مسارات التنمية والسلام.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن الأمن الخليجي لا ينفصل عن الأمن الإقليمي، وأن الحوار البنّاء يظل الخيار الأنجع لتحقيق استقرارٍ دائم ومصالح مشتركة تصون كرامة الشعوب وتضمن ازدهارها.