حل الدولتين طريق السلام الوحيد

وزيرة الخارجية والكومنولث البريطانية: غزة لا يجب أن تبقى بين الحرب والسلام

السودان يعيش أكبر أزمة إنسانية في القرن.. ولا بد من وقف الحرب فورًا 

اعتبرت وزيرةً الخارجية والكومنولث والتنمية بوزارة الخارجية والتنمية البريطانية ،  إيفيت كوبر ، أن حوار المنامة منذ انطلاقه فرصة مهمة لمناقشة حلول القضايا الإقليمية ذات التأثير العالمي، مثل الصراع في سوريا، والجهود للحد من البرنامج النووي الإيراني، والحرب في غزة، ومكافحة الإرهاب، والأمن السيبراني.

وأشارت إلى أنّ التحديات الأمنية باتت أكثر ترابطًا من أي وقت مضى، مستشهدة بالهجمات على الملاحة في البحر الأحمر وتأثيرها على التجارة العالمية، وغزو روسيا لأوكرانيا وانعكاساته على أمن واقتصادات أوروبا والشرق الأوسط والعالم، والأزمة المتصاعدة في السودان ذات التداعيات الإقليمية والدولية الواسعة.

وأوضحت أن هذه الجلسة تأتي ضمن نقاش الأمن والحوكمة العالمية في وقت تتقاطع فيه الصراعات الإقليمية مع الأمن الدولي، وتُطرح فيه التساؤلات حول الأطر متعددة الأطراف، بينما تبقى الحاجة إلى التعاون الدولي ضرورية لتحقيق الأمن والسلام المنشود. وتطرقت إلى الوضع في غزة، مشيرة إلى أنّ وقف إطلاق النار مستمر منذ قرابة شهر بعد عامين من المعاناة التي زعزعت استقرار العالم. 

وأكدت انه وفّر الإفراج عن عدد من الرهائن وإيصال المزيد من المساعدات الإنسانية، ومهّد لوقف إطلاق نار لم يكن متوقعًا على نطاق واسع.

وأشادت بالقيادة الأميركية والرئيس ترامب لتحقيق اتفاق وقف إطلاق النار، وبالتعاون مع قطر ومصر وتركيا، وبدعم أطراف عديدة من بينها الأردن والسعودية والجامعة العربية وشركاء أوروبيون ودوليون، ضمن مسار دبلوماسي شمل إعلان نيويورك الذي رفض "حماس"، واعتراف عدد من الدول بدولة فلسطين في الأمم المتحدة، وتقديم مقترحات دولية لخطة سلام شاملة.

وأشارت إلى أهمية الخطة ذات النقاط العشرين التي قادتها الولايات المتحدة، مؤكدة أن الوضع ما يزال هشًا، مع استمرار بعض الهجمات وتحقيق تقدم محدود في تدفق المساعدات وبقاء عدد من الرهائن، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام بتعهداتها.

وأكدت ضرورة الحفاظ على الزخم لتحقيق سلام دائم وليس مجرد وقف إطلاق النار، وأن لا تقع غزة في منطقة "لا حرب ولا سلام". 

وشددت على أن المساعدات الإنسانية لا يجب أن تكون مشروطة، وضرورة إحراز تقدم في مقترحات الحوكمة لغزة خالية من "حماس" وبمساندة سلطة فلسطينية مُصلحة، إضافة إلى ترتيبات أمنية من خلال قوة استقرار وشرطة فلسطينية.

وأكدت استعداد المملكة المتحدة لدعم هذه الترتيبات بالخبرة في التنسيق المدني العسكري ونزع السلاح والتخطيط لإعادة الإعمار، وتحفيز التمويل الخاص، مشيرة إلى الحاجة لتوفير ذلك عبر سلسلة من قرارات مجلس الأمن.

وشددت على أن تحقيق سلام عادل ودائم لن يكون إلا من خلال حل الدولتين، مع الاعتراف بأن المرحلة المقبلة أكثر صعوبة، مؤكدة رفض التراجع أو الانسحاب من جهود السلام بعد التقدم المحرز.

وانتقلت إلى السودان، مؤكدة أن الأوضاع هناك "يملؤها اليأس"، محذّرة من الفظائع من قتل وتجويع واغتصابات تستخدم كسلاح حرب، مع معاناة النساء والأطفال في أكبر أزمة إنسانية بهذا القرن، وانتقاد تجاهل المجتمع الدولي للصراع.

وأعلنت تقديم المملكة المتحدة 5 ملايين جنيه إضافية لدعم السودان إنسانيًا، تضاف إلى 120 مليون جنيه خصصت هذا العام، مؤكدة أن المساعدات لا تُنهي الأزمة دون وقف إطلاق النار، ودعت إلى جهد دولي جديد لإنهاء الحرب في السودان عبر وقف النزاع بدعم داخلي وخارجي. 

وأوضحت أن التعاون الدولي كان وسيظل عنصرًا حاسمًا في مواجهة هذه الأزمات، داعية إلى تحديث بنية التعاون العالمي لتكون قادرة على تحقيق الأمن والسلام عند الحاجة.

وختمت بقولها إن القيادة الفردية تعتمد على شراكات قوية، ولهذا يجب الاستمرار في تحديث الهيكل الأمني الدولي لضمان الاستجابة الفعّالة للتحديات.