الصفدي: لا يمكن لغير الفلسطينيين حكم غزة

أشار نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والمغتربين بالمملكة الأردنية الهاشمية الدكتور أيمن الصفدي إلى أن الجلسة تناقش الأمن العالمي والحَوْكمة، موضحاً ارتباط القضايا ببعضها بعضاً، وأن الأمن مترابط عالميًا، وأن أي صراع في منطقة ما ستكون له تبعات على بقية مناطق العالم، ما يستدعي النظر إلى التحديات الأمنية بمنظور عالمي. 

وشدد على مفهوم الأمن الشامل الذي يشمل الجوانب العسكرية والناعمة التي تؤثر على استقرار الدول.

وأوضح الصفدي أن منطقتنا ما تزال تواجه تحديات أمنية كبيرة تؤثر على القدرة في إرساء الحوكمة اللازمة لتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار، مشيراً إلى أن غياب الأمن ينعكس سلباً على بناء منظومات الحكم وتحقيق السلام.

وتطرق الصفدي إلى الوضع في غزة، مشيداً بالتوصل إلى وقف إطلاق النار، ومؤكداً أن تثبيت هذا الوقف يمثل أولوية لمنع تجدد العنف والمأساة الإنسانية، لافتًا إلى أن استمرار القتل والدمار كان سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع من ضحايا ومجاعات ومعاناة غير مقبولة.

وأكد ضرورة ضمان الأمن للفلسطينيين والإسرائيليين معاً كخطوة أساسية للمضي قدماً، موضحاً أن المقترح الذي تقدّم به الرئيس ترامب أتاح إنهاء الكارثة وفتح الطريق نحو مستقبل أفضل، وأن الجهود يجب أن تُوجَّه لتنفيذ هذا المقترح بخطوات عملية.

وأوضح الصفدي أن من الضروري تمكين الشرطة الفلسطينية من تولي مسؤولية الأمن للفلسطينيين بدعم من قوة استقرار دولية ذات تفويض من مجلس الأمن، لتسهيل مهامها ومنع التضارب الأمني. 

وأكد استعداد الأردن ومصر لتدريب الشرطة الفلسطينية.

وبيّن أن استمرار وجود القوات الإسرائيلية في نحو 50-53% من غزة يمثل تحدياً أمام تحقيق الأمن، وأنه لا بد من تحديد جدول زمني لانسحابها، ومنع التضارب بين وجودها وبين مهام الشرطة الفلسطينية والقوة الدولية.

وأضاف أن الحوكمة يجب أن تكون بيد الفلسطينيين أنفسهم، وأن أي إدارة خارجية لغزة لن تكون ناجحة، مشيراً إلى أهمية وجود لجنة فلسطينية مرتبطة بالسلطة الفلسطينية لضمان وحدة غزة والضفة الغربية كأساس لحل الدولتين.

وأكد أهمية دور المجتمع الدولي في دعم الفلسطينيين في إعادة بناء غزة التي تحوّلت إلى أرض مدمرة، وضرورة توفير المساعدات الإنسانية بلا عوائق، ودعم بناء المؤسسات وإعادة الخدمات الأساسية.

وأشار الصفدي إلى ضرورة إيجاد أفق سياسي يعيد الأمل بإمكانية تحقيق السلام، بعد عامين من الكراهية ونزع الإنسانية، موضحاً أن ضمان حقوق الفلسطينيين وأمن إسرائيل هو الطريق نحو السلام والاستقرار.

كما شدد على خطورة أي إجراءات أحادية في الضفة الغربية، وخاصة الاستيطان والضم، مؤكداً أن الرئيس ترامب كان واضحاً في رفضه لضم الضفة الغربية وحماية فرص السلام المستقبلية.

وانتقل الصفدي للحديث عن سوريا، معتبراً أنها قصة نجاح يجب البناء عليها، وأن دعم جهود الحكومة السورية لإعادة بناء الدولة وضمان سلامتها وأمنها ووحدة أراضيها أمر بالغ الأهمية لتجنب آثار كارثية على المنطقة والعالم، مثل الإرهاب والمخدرات والهجرة غير الشرعية.

وأكد رفض استمرار التدخل الإسرائيلي في سوريا واحتلال أراضٍ سورية وزعزعة استقرار البلاد، مشدداً على ضرورة تمكين الحكومة السورية

من التركيز على إعادة الإعمار وضمان أمن شعبها، ومطالبتها بعدم تشكيل تهديد لأحد خارج حدودها.

وختم بتأكيد ضرورة دعم سوريا لتجاوز التحديات وبناء مستقبل آمن ومستقر لشعبها، لما لذلك من انعكاسات على أمن المنطقة والعالم.