“IFC”: اتفاقية بمليار دولار مع “أكوا باور” لدعم الدول الأفريقية في توفير الكهرباء والمياه

قال المدير المنتدب لمؤسسة التمويل الدولية “IFC” مختار ديوب إنه تم توقيع اتفاقية مع شركة “أكوا باور” بقيمة مليار دولار لدعم الدول الأفريقية في الحصول على الماء والكهرباء، إضافة إلى مناقشة التعاون المشترك للعمل في سوريا.

وأضاف ديوب في مقابلة مع “العربية Business” ضمن مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار “FII9” بالرياض أن المؤسسة تعمل حالياً على مناقشة الفرص مع الصناديق السيادية الخليجية وهناك محادثات متقدمة مع السعودية.

وقال إن “أكوا باور” تستثمر في قطاعات مهمة جداً بالنسبة لمؤسسة التمويل الدولية وهي تحلية المياه وتوفير الكهرباء، نظراً لوجود الكثير من المعاملات الجارية بين الطرفين لكن لم يكن لدينا إطار نجمع فيه كل هذه المعاملات، لذلك تم الاتفاق على توقيع اتفاقية تتعلق بأفريقيا نحاول من خلالها استثمار ما يصل إلى مليار دولار معاً للمساعدة في إمداد الدول الأفريقية بالكهرباء والمياه”

وذكر أن مجموعة البنك الدولي أطلقت مبادرة تُسمّى” M300 “ تهدف إلى ربط 3 ملايين أفريقي بشبكة الكهرباء خلال السنوات المقبلة، موضحاً أن استراتيجية مؤسسة التمويل الدولية (IFC) للعام 2030، تستهدف ربط 200 مليون أفريقي بشبكة الكهرباء وستكون أكوا باور مساهماً مهماً في ذلك.

وتابع: “نحن أيضاً نعمل مع شركة أكوا باور ونجري معهم مناقشات حول إمكانية العمل في سوريا ويمكنني القول إن سوريا تشكّل جزءًا مهمًا مما ناقشته خلال زيارتي هنا مع السلطات السعودية”.

وحول ما يمكن أن تقوم به مؤسسة التمويل الدولية (IFC) أيضًا من أجل تعبئة رأس المال الخاص وإعادة تشكيل التنمية العالمية بالتعاون مع الصناديق السيادية وخصوصًا من دول مجلس التعاون الخليجي، قال ديوب “إننا نستخدم قدراتنا ووجودنا الميداني إضافة إلى قدرات الأجزاء الأخرى من مجموعة البنك الدولي وهي البنك الدولي للإنشاء والتعمير (IBRD) ورابطة التنمية الدولية (IDA) اللذان يتحدثان مع الحكومات بشأن إصلاح السياسات وتحسين بيئة الأعمال وخفض مستوى عدم اليقين ثم نأتي نحن لنقدّم الاستثمار من القطاع الخاص”.

تقليل المخاطر

“ما نقوم به هو أننا نساعد في تقليل المخاطر عن الاستثمارات، فإن تصوّر المخاطر في العديد من الأسواق الناشئة مرتفع جدًا ولذلك يرغب القطاع الخاص غالباً في الحصول على ضمانات وآليات لتقليل المخاطر قامت مجموعة البنك الدولي مؤخراً بإنشاء ما يسمى منصة الضمانات الموحدة والتي تجمع كل الضمانات التي يقدمها البنك الدولي تحت مظلة واحدة وتُعرض على الشركات” وفقاً لديوب.

أشار إلى أن الشركات تواجه خطراً يتعلق بسعر الصرف عندما تستثمر في بلد تجني فيه الإيرادات بالعملة المحلية لكنها تضطر إلى خدمة ديونها أو استثماراتها بالدولار لذلك، فإن عدم تطابق العملات يمثل خطراً على الشركات، موضحاً أن مؤسسة التمويل الدولية توفر مزيداً من التمويل بالعملات المحلية لمساعدة هذه الشركات على التعامل مع هذه المسألة.

أفاد أن “IFC” تجلب أسواق رأس المال إلى تلك البلدان ولدى المؤسسة استثمارات ومحافظ في أجزاء مختلفة من العالم وفي الأسواق الناشئة، والآن تقوم بتوريقها وإصدارها عبر ما يسمى CLO (التزامات القروض المضمونة) في السوق بحيث يمكن للسوق والمستثمرين من القطاع الخاص الاستثمار فيها، وأتمت المؤسسة أول إصدار الشهر الماضي بقيمة 500 مليون دولار، وتهدف إلى القيام بذلك بانتظام حتى تتمكن من توريق أجزاء من محفظتها، وإعادة استثمارها في البلدان النامية.

مساعدة الشركات

وقال ديوب: “بدأنا محادثات مع الصناديق السيادية بما في ذلك في السعودية وأعتقد أن هناك أموراً سيتم الإعلان عنها في الوقت المناسب، وما نقوم به بشكل متزايد وسيشكّل جزءاً كبيراً من عملنا مع الشركات السعودية هو مساعدتها على التوسع في بلدان أخرى

وهذا بالضبط ما نقوم به مع “شركة أكوا باور “وكذلك مع “شركة فيجن إنفست” (Vision Invest) وغيرها من الشركات التي ترى فرصاً في الأسواق الناشئة التي نتدخل فيها نحن أيضاً”.

بيّن أن مؤسسة التمويل الدولية تعمل في الأساس على الاستثمار المشترك (Co-investing) لجلب رأس المال إلى قطاعات تُحدث فرقاً حقيقياً للناس مثل تحلية المياه، والوصول إلى الكهرباء، وتدرس مؤخراً عن الزراعة كإمكانية أخرى للاستثمار كما أشارت السلطات أيضًا.

أما فيما يتعلق الأمر بقطاع التعدين أكد ديوب أن هذا المجال تنظر إليه مؤسسة التمويل الدولية عن كثب ولديها استثمارات في أميركا اللاتينية وفي أفريقيا ونرغب في أن تلعب السعودية دوراً في تحويل المواد الخام إلى منتجات صناعية نهائية، وسنواصل التحدث مع السلطات السعودية لنرى كيف يمكننا مساعدتهم في هذا النوع من الاستثمارات.