وفاة الممثل السويدي بيورن أندرسن بطل "Death in Venice"
| طارق البحار
أُعلن عن وفاة الممثل والموسيقي السويدي بيورن أندرسن، الذي اشتهر عالمياً بدوره المتميز في فيلم (Death in Venice) عام 1971، عن عمر ناهز 70 عاماً. أكد وفاته كريستيان بيتري، المخرج المشارك في الفيلم الوثائقي (The Most Beautiful Boy in the World) لعام 2021 والذي يتناول حياة الممثل، وذلك لصحيفة داغنز نيهيتر السويدية، دون الكشف عن سبب الوفاة. حقق أندرسن شهرة واسعة في سن الخامسة عشرة عندما اختاره المخرج الإيطالي لوكينو فيسكونتي لبطولة فيلمه المقتبس عن رواية توماس مان التي صدرت عام 1912. جسّد أندرسن شخصية تادزيو، الصبي الذي يصبح محور هوس رجل عجوز (ديرك بوغارد). في العرض الأول للفيلم، وصف فيسكونتي أندرسن بـ "أجمل فتى في العالم"، وهو لقب ظل يلاحقه طوال حياته مسبباً له الإزعاج والاستياء. بعد عرض الفيلم، قطع فيسكونتي علاقته بأندرسن تماماً. وقد تحدث الممثل علناً عن كيف أثر عليه لقب "الأجمل" على الصعيدين الشخصي والمهني، حيث صرّح لصحيفة الغارديان في عام 2003: "شعرت وكأنني حيوان غريب في قفص". وفي مقابلة أخرى مع نفس الصحيفة قبل أربع سنوات، قال إنه لو كان فيسكونتي على قيد الحياة، لكان سيطلب منه "الرحيل"، وأن المخرج "لم يكترث" لمشاعره. كما وصف أندرسن مهنة السينما والمسرح بأنها تضم "أكبر عدد من الفاشيين"، معتبراً فيسكونتي "نوعاً من المفترس الثقافي الذي يضحي بأي شيء أو أي شخص من أجل العمل". واعترف في نفس المقابلة بأن فيلم "الموت في البندقية" "أفسد حياتي تماماً" وتحسر على كونه سيظل معروفاً بشكل أساسي بهذا الفيلم الوحيد. بالرغم من ذلك، كان أندرسن عازف بيانو وموسيقياً موهوباً، وحقق شهرة كنجم بوب في اليابان بعد عرض الفيلم، حيث كان يقوم بجولات فنية منتظمة ويقدم العروض مع فرقة الرقص (Sven Erics). بعد سنوات، استخدم كريستيان بيتري وكريستينا ليندستروم اقتباس "الأجمل" كعنوان لفيلمهما الوثائقي عن أندرسن، والذي سلط الضوء على المآسي التي ألمت به. الفيلم، الذي عُرض لأول مرة في مهرجان صاندانس السينمائي، حاز على الجائزة الكبرى للجنة التحكيم عن الأفلام الوثائقية في فئة السينما العالمية. وفي حديثه لصحيفة داغنز نيهيتر، وصف بيتري أندرسن بأنه كان "شخصاً شجاعاً"، مشيراً إلى أن فكرة صناعة الفيلم جاءت لإتاحة الفرصة له ليروي قصته بنفسه، حيث تحدثا معه لمدة عام كامل قبل بدء التصوير، ثم أمضيا عدة سنوات في تصوير ما وصفه بيتري بـ "تصوير ممتع ومؤلم في بعض الأحيان". عانى أندرسن من مآسٍ شخصية مبكرة، حيث توفي والده في حادث عندما كان صغيراً، وانتحرت والدته عندما كان يبلغ من العمر عشر سنوات. كما أنجب طفلين من زوجته السابقة الشاعرة سوزانا رومان: ابنته روبين، وابنه إلفين الذي توفي متلازمة موت الرضيع المفاجئ في عمر 9 أشهر. وبحسب ما ورد، كان أندرسن مستلقياً بجوار ابنه وهو في حالة سكر عند وفاته، مما أدخله في فترة من الاكتئاب العميق وإدمان الكحول. على الرغم من وصف أندرسن لمسيرته المهنية بأنها "فوضى"، إلا أنه شارك في أكثر من 30 فيلماً ومسلسلاً تلفزيونياً، بما في ذلك دور صغير في فيلم الرعب (Midsommar) عام 2019