حملة ضد إيلون ماسك لاسترجاع "تسلا"
| العربية.نت
قبل يوم واحد من إعلان نتائج شركة "تسلا" الفصلية، أطلقت مجموعة من النقابات والجهات الرقابية حملة مثيرة للجدل تدعو المستثمرين إلى إعادة النظر في حوكمة الشركة، ورفض خطة تعويض ضخمة للرئيس التنفيذي إيلون ماسك.
الحملة التي تحمل اسم "Take Back Tesla" أطلقت موقعاً إلكترونياً جديداً يوم الثلاثاء، بدعم من الاتحاد الأميركي للمعلمين ومنظمة "بابليك سيتيزن"، وتدعو المساهمين إلى التصويت ضد خطة مكافآت جديدة لماسك قد تمنحه ما يقارب تريليون دولار من الأسهم، وتزيد من إحكام قبضته على الشركة، وفقاً لما ذكرته شبكة "CNBC"، واطلعت عليه "العربية Business".
كان مجلس إدارة "تسلا" قد طرح الخطة في سبتمبر الماضي، واصفاً إياها بأنها "الأكبر في تاريخ الرؤساء التنفيذيين"، ومبرراً ذلك بالحاجة إلى ضمان بقاء ماسك على رأس الشركة لعقد كامل. ومن المقرر أن تعرض الخطة للتصويت في الاجتماع السنوي للمساهمين الشهر المقبل.
لكن الموقع الجديد للحملة وصف الخطة بأنها "صادمة"، مشيراً إلى أن أنشطة ماسك السياسية أضرت بصورة "تسلا" وشغلت انتباهه عن قيادة الشركة. كما انتقد الموقع عدم اشتراط الخطة تركيز ماسك على "تسلا" أكثر من اهتماماته السياسية أو مشاريعه الأخرى.
ودعت الحملة أيضاً الجمهور العام إلى الضغط على أمناء الخزائن في الولايات الأميركية والمسؤولين الماليين الذين يديرون صناديق تقاعد العمال والمتقاعدين، لحثهم على رفض الخطة. وتعتزم المجموعة نشر أدوات تعليمية عبر الإنترنت لتمكين المستثمرين من التصويت أو التأثير على مديري الصناديق الذين يصوتون نيابة عنهم.
وجاء في الموقع: "صناديق التقاعد العامة تعد من كبار المساهمين في تسلا، ومديرو الأصول الذين يستثمرون تلك الأموال يملكون حصصاً أكبر. هذه أموالنا، ويجب أن نخبر من يديرها أننا نريدهم أن يصوتوا لمحاسبة ماسك وأعضاء مجلس إدارة تسلا".
ومن بين الجهات الداعمة للحملة: "أميركيون من أجل إصلاح مالي"، "عمال الاتصالات في أميركا"، "إيكو"، "بيبولز أكشن"، و"أوقفوا ضخ الأموال".
وفي تطور لافت، أوصت شركتا التصويت بالوكالة "ISS" و"Glass Lewis" بعدم الموافقة على خطة التريليون دولار، وذلك وسط جدل مستمر حول حزمة تعويضات سابقة لماسك في 2018 بلغت قيمتها نحو 56 مليار دولار عند استحقاقها.
وردت "تسلا" على تلك التوصيات بمنشور قالت فيه إن "ISS وGlass Lewis رفضتا مقترحات تسلا مراراً منذ تقديم خطة الأداء التنفيذي في 2018"، مضيفة أن من باعوا أسهمهم حينها "فاتهم تضاعف القيمة السوقية للشركة 20 مرة بين مارس 2018 وأغسطس 2025".
وكانت محكمة ديلاوير قد قضت العام الماضي بأن خطة 2018 مُنحت بشكل غير قانوني، مشيرة إلى أن تسلا أخفت معلومات مهمة عن المساهمين، وأن ماسك كان يسيطر على أعضاء مجلس الإدارة بدلاً من التفاوض معهم.
استأنف ماسك الحكم أمام المحكمة العليا في ديلاوير، ويسعى لإعادة العمل بالخطة السابقة.
وفي يناير 2024، كتب ماسك عبر منصته "X": "لا أشعر بالارتياح لتوسيع تسلا لتكون رائدة في الذكاء الاصطناعي والروبوتات دون أن أملك نحو 25% من حقوق التصويت". الخطة الجديدة ستضيف له 12% من الحصص خلال العقد المقبل.
وكان ماسك قد أطلق شركته للذكاء الاصطناعي "xAI" في مارس 2023، مستقطباً بعض موظفي تسلا السابقين، وبدأ تطوير "Grok"، المنافس المحتمل لـ ChatGPT.
وفي مايو 2025، أعلن ماسك التزامه بقيادة تسلا لخمس سنوات إضافية على الأقل.
من جانبه، عبر براد لاندر، المراقب المالي لمدينة نيويورك والمسؤول عن إدارة صندوق تقاعد بقيمة 300 مليار دولار، عن رفضه الشديد للخطة، داعياً الجهات المالية العامة الأخرى لاتخاذ موقف مماثل.
وقال لاندر في مقابلة: "تسلا كانت استثماراً جيداً في معظم الأوقات، ولهذا لم نبعها، بل فضلنا المشاركة في جهود المساهمين لمعالجة المخاوف". وتملك الصناديق التي يديرها نحو 1.1 مليار دولار من أسهم تسلا وفقاً لبيانات أغسطس.
وأضاف أن مجلس إدارة تسلا "يفتقر إلى الاستقلالية"، وسمح لماسك بأن يكون "رئيساً غائباً"، مشيراً إلى فشل الشركة في تحقيق أهدافها المتعلقة بالسيارات ذاتية القيادة والروبوتات.
ورغم تعافي السهم مؤخراً بعد بداية صعبة للعام، إلا أنه لا يزال متخلفاً عن نظرائه في قطاع التكنولوجيا ومؤشري S&P 500 وناسداك.
وقال لاندر: "ماسك كان رئيساً تنفيذياً متقلباً في أفضل الأحوال، وهذه الخطة أشبه بمحاولة ابتزاز بعد أداء متذبذب للسهم وتراجع ثقة المستهلكين".
ستعلن "تسلا" نتائج الربع الثالث بعد إغلاق التداول يوم الأربعاء، ويتوقع المحللون نمواً في الإيرادات بنسبة 4.7% مقارنة بالعام الماضي لتصل إلى 26.37 مليار دولار، وفقاً لبيانات "LSEG"، بعد تراجع سنوي في الإيرادات لربعين متتاليين.