عودة الاستثمارات في الأصول الرقمية متوقعة قريباً

انتقال الزخم من بيتكوين إلى الذهب مؤقت

| العربية.نت

قال كبير المطورين في شركة OTS Capital علي عسكر، إن حركة التدوير في الأسواق المالية لا تقتصر فقط على التحولات الجغرافية بين بورصات مثل لندن والولايات المتحدة، بل تمتد أيضًا إلى التبدّل بين فئات الأصول المختلفة، مثل الذهب وبيتكوين، وهو ما نراه واضحًا في أداء الأصول منذ بداية العام.

وأوضح عسكر في مقابلة مع "العربية Business" أن عدة عوامل تتحكم في دخول وخروج الاستثمارات من صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs)، منها تدوير المواقع الاستثمارية بناءً على التقلبات أو اختلاف المراكز بين الأصول المترابطة.

وأشار إلى أن بعض المستثمرين يستخدمون استراتيجيات تحوّط مثل البيع على المكشوف في أسهم شركات مثل "مايكروستراتيجي"، بالتوازي مع الاحتفاظ بصناديق بيتكوين المتداولة، بهدف الحفاظ على الحياد السعري مع الاستفادة من تقلبات العملة المشفرة.

وأضاف أن إدراج الصناديق المتداولة في بورصة لندن، إلى جانب إدراجات مماثلة بدأت تظهر في أسواق أخرى، يعزز نشاط التداول ويفتح الباب أمام حركات دخول وخروج متكررة في السوق. ومع ذلك، لفت إلى أن السوق لا يزال متأثرًا بالاضطرابات الأخيرة التي أعقبت ما وصفه بـ"الفلاش كراش" قبل أسبوعين، موضحًا أن حجم السيولة في البورصات المشفّرة تراجع إلى النصف تقريبًا مقارنة بما كان عليه قبل الحادثة، نتيجة حالة القلق السائدة بين المتداولين.

وأشار عسكر إلى أن السوق يمرّ حالياً بمرحلة إعادة توازن للمراكز وتعديل مواقع الاستثمارات، وهو أمر طبيعي بعد فترات التقلب الشديدة، متوقعاً أن تستعيد الأسواق استقرارها تدريجياً مع عودة الثقة والسيولة.

وارتفع الذهب 65% منذ بداية العام، بينما لم تتجاوز مكاسب بيتكوين 15%، وهو ما قد يشير إلى أن جزءاً من الأموال الخارجة من العملات الرقمية اتجه نحو الذهب.

وأوضح أن المستثمرين الذين يعتمدون على استراتيجيات الزخم أو المستشارين الماليين يتجهون تلقائياً نحو الأصول التي تحقق أداءً قوياً في المدى القصير، وهو ما جعل الذهب في الصدارة مؤخراً.

ورجّح أن يشهد المستقبل القريب عودة الاستثمارات إلى بيتكوين وصناديقها المتداولة، قائلاً إن "أي أصل يحقق أداءً إيجابياً في الأشهر المقبلة سيجذب موجة جديدة من رؤوس الأموال بنفس الآلية التي حدثت مع الذهب".

وفيما يتعلق بطبيعة المستثمرين المسيطرين على سوق بيتكوين حاليًا، أوضح عسكر أن المشهد تغيّر جذرياً بعد عام 2020، حيث لم يعد النشاط مقتصرًا على الأفراد فحسب، بل دخلت مؤسسات مالية ومكاتب عائلية وحتى بعض البنوك المركزية على خط الاستثمار أو المتابعة المباشرة.