"الصندوق" يحقق نتائج مالية قوية رغم تقلبات الأسواق

وكيل المالية: بدء الإنتاج التجريبي في مصنع الأدوية التابع لصندوق احتياطي الأجيال القادمة

| حسن عبدالرسول

أكد وكيل وزارة المالية والاقتصاد الوطني يوسف حمود أن صندوق احتياطي الأجيال القادمة يواصل تحقيق نتائج مالية قوية رغم التحديات التي شهدتها الأسواق العالمية خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن إدارة الصندوق تنتهج سياسة استثمارية طويلة الأمد ومحافظة، بعيدة عن المضاربات والاستثمارات قصيرة المدى. وأوضح حمود، خلال مداخلته في جلسة مجلس النواب الثلاثاء، أن النتائج المالية للصندوق إيجابية، إذ تُظهر الجداول المالية نمو أصول الصندوق خلال الفترة من 2020 إلى 2024، رغم التراجع المؤقت الذي شهدته الأسواق عام 2022. وبيّن أن الخسائر المسجلة في تلك الفترة كانت غير محققة، ولم تكن نتيجة سوء أداء، بل جاءت انعكاساً لتراجع الأسواق العالمية بنسبة 22%، في حين انخفض أداء الصندوق بنسبة 11% فقط، وهو ما يُعد مؤشراً واضحاً على كفاءة الإدارة الاستثمارية. وأضاف أن الوزارة تتطلع إلى إقرار الحساب الختامي للصندوق لما يمثله من أهمية في استكمال المنظومة المالية والرقابية، مؤكداً أن الأداء العام يعكس استراتيجية واضحة ومستقرة ترتكز على الاستثمار طويل المدى، بما يضمن تنمية الأصول وحماية حقوق الأجيال القادمة. وفيما يتعلق بمشروع المصنع الدوائي التابع لصندوق احتياطي الأجيال القادمة، أوضح حمود أن القطاع الدوائي لا يُعد سلعة تجارية عادية، بل يخضع لموافقات تنظيمية دقيقة وصارمة، لافتاً إلى أن الصندوق حصل مؤخراً على الموافقات الخاصة بالقائمة الكاملة للأدوية التي سينتجها المصنع، والذي بدأ فعلاً مرحلة الإنتاج التجريبي بعد استكمال جميع التراخيص اللازمة، على أن يبدأ الإنتاج التجاري الكامل قريباً جداً. وأشار إلى أن المشروع يسير في الاتجاه الصحيح، وسيُسهم في توفير فرص عمل جديدة للبحرينيين مع بدء الإنتاج الواسع، موضحاً أن جميع موظفي الصندوق بحرينيون بنسبة 100% ويبلغ عددهم حالياً 14 موظفاً. وقال حمود أن برج صندوق الأجيال سيتم استكماله بحلول نهاية مايو 2026، مبيناً أن عمليات التأجير بدأت بالفعل وسط إقبال كبير من المستثمرين، ومن المتوقع تغطية جميع المساحات مع بدء التشغيل. واختتم حمود بالتأكيد على أن أداء الصندوق متزن ومستند إلى استثمارات طويلة الأجل، وأن نمو الأصول مستمر دون تسجيل خسائر فعلية، مشدداً على أن النهج الحالي يعزز الاستدامة المالية ويحافظ على الثروة الوطنية للأجيال القادمة.