رفع سن استحقاق الأبناء للمعاش سيزيد الكلفة 9 ملايين دينار سنويا

| حسن عبدالرسول

يناقش مجلس النواب في جلسته يوم الثلاثاء المقبل 3 مشاريع بقوانين موحّدة تتعلق بـرفع سن استحقاق الأبناء لمعاش أحد الوالدين في القطاعين العام والخاص إضافة إلى القطاع العسكري، ويشمل ذلك مشروع قانون بتعديل المادة (78) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالمرسوم بقانون رقم (24) لسنة 1976، لرفع سن انقطاع المعاش عن الابن المستحق من 22 إلى 24 عامًا، ومن 26 إلى 28 عامًا للابن الملتحق بإحدى مراحل التعليم الجامعي أو العالي، أو حتى انتهاء الدراسة أيهما أقرب.

كما يتضمن جدول الأعمال مشروع قانون آخر بتعديل المادة (26) من قانون التقاعد العسكري الصادر بالمرسوم بقانون رقم (11) لسنة 1976، بالصيغة ذاتها.

وسيبحث المجلس أيضًا تعديل المادة (27) من قانون معاشات ومكافآت تقاعد موظفي الحكومة الصادر بالقانون رقم (13) لسنة 1975، بغرض رفع سن استحقاق الأبناء لمعاش أحد الوالدين إلى الحدود الجديدة نفسها (24 و28 عامًا)، مع الإبقاء على القاعدة الخاصة بالعجز دون تغيير؛ بحيث يستمر صرف المعاش إذا أقرت وزارة الصحة بالعجز عن العمل، على أن تتم مراجعة الحالة كل عامين ما لم تُستبعد إمكانية الشفاء، وتكون اللجنة الطبية بالوزارة هي الجهة المعتمدة لتلك التقارير.

وأوضحت لجنة الخدمات بمجلس النواب في تقريرها أنها تؤيد التعديلات من حيث المبدأ، لكونها تتوافق مع متطلبات سوق العمل الحالي، وتدعم استمرار الشباب في التعليم العالي، كما تتيح مرونة أكبر لجهات التوظيف في تقديم عروض مناسبة للمواطنين بوتيرة أسرع.

في المقابل، دعت الحكومة إلى إعادة النظر في المشروع، معتبرة أنه يمسّ جوهر أنظمة التقاعد والتأمينات الاجتماعية القائمة على مبدأ العمل والمساهمات الفردية في تمويل الصناديق. وأشارت إلى أن هناك نظامًا قائمًا لحماية المتعطلين عن العمل بموجب المرسوم بقانون رقم (78) لسنة 2006، يغطي الحالات التي تنقطع أهليتها بسبب السن.

كما أكدت أن المشروع لا ينسجم مع المرسوم بقانون رقم (21) لسنة 2020 الهادف إلى ضبط نفقات صناديق التقاعد، وشددت على أن أي تعديل في المزايا التقاعدية يجب أن يسبقه تقييم اكتواري شامل.

من جانبها، شاركت الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي الحكومة موقفها، مؤكدة الحاجة إلى دراسة اكتوارية دقيقة لتحديد الأثر المالي المتوقع. وأفاد ممثلو الهيئة أمام اللجنة بأن عدد المستفيدين الحاليين من الفئة العمرية 22 عامًا فأقل يبلغ نحو 2185 شخصًا في القطاعين العام والخاص، بتكلفة تقارب 8 ملايين دينار سنويًا، محذرين من أن الكلفة قد ترتفع إلى 17 مليون دينار في حال إقرار المشروع.

في المقابل، أيدت جمعية الحكمة للمتقاعدين المقترح، مؤكدة أنه يتماشى مع روح العدالة الاجتماعية، فيما استند المؤيدون أيضًا إلى المادة (5/ج) من دستور مملكة البحرين التي تُلزم الدولة بتأمين الضمان الاجتماعي وخدمات التأمين الاجتماعي للمواطنين.

ويتكوّن المشروع من مادتين: الأولى: تستبدل نص المادة (27) بالصيغة الجديدة التي تحدد الحدود العمرية المعدلة وتوضح آلية الاعتماد الطبي، الثانية: تنص على بدء العمل بالقانون من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية.