لا تصرف في سيارة المتوفى قبل توزيع التركة
| إعداد: شيماء عبدالكريم
تستقبل “البلاد” مختلف الاستفسارات وطلبات الاستشارة القانونية. وجرى التعاون مع نخبة من المحامين المرموقين الذين تفضلوا بالموافقة على الإجابة عن استفسارات القراء، التي وصلت لبريد معد الزاوية (shaima.hussain@albiladpress.com) أو عبر حسابات “البلاد” بمنصات التواصل الاجتماعي. وللسائل ذكر اسمه إن رغب. ومعنا في زاوية اليوم-المحامي عبدالعظيم عباس حبيل
هل يحق للورثة بيع أو استخدام سيارة المتوفى قبل حصر الإرث وتوزيع التركة رسميًا؟
-المحامي عبدالعظيم عباس حبيل:
لا، لا يجوز للورثة التصرف أو استخدام ممتلكات المتوفى (ومنها السيارة) قبل حصر الإرث وتوزيع التركة رسميًا، لأن التركة تُعد كيانًا قانونيًا منفصلاً عن أموال الورثة، ولا تنتقل الالتزامات أو التصرفات إلا بعد التصفية القانونية.
كما أن القاعدة القانونية تفيد بأنه «لا تركة إلا بعد سداد الديون»، وبذلك يكون أي استخدام أو نقل ملكية قبل صدور حكم التوزيع أو موافقة جميع الورثة اعتداءً على الحقوق المشتركة.
فالسيارة تُعد جزءًا من التركة، وأي تعامل بها كبيع أو نقل ملكية أو استغلال من قبل بعض الورثة دون موافقة الكل - ومما لم تجره المحكمة - هو تصرف غير مشروع، استنادًا إلى أحكام القانون المدني البحريني التي تلزم باستكمال الإجراءات القانونية لنقل الحق.
وبعد صدور حكم بتوزيع الورث، يمكن للورثة الاتفاق - أو تقرر المحكمة - بشأن من يستخدم السيارة أو أن تُباع وتُقسَّم قيمتها بين الورثة حسب الأنصبة الشرعية، بما يتفق مع حكم المحكمة وحقوق جميع الأطراف.
وأخيرًا، يشار إلى أن ما ورد أعلاه هو بيان عام لأحكام القانون ولا يُعد استشارة قانونية متخصصة، إذ تستلزم كل حالة واقعية دراسة دقيقة لظروفها وملابساتها الخاصة، ما قد يغيّر التوصيف أو الحكم القانوني وفقًا للبينات والتفاصيل المتاحة.