Black phone 2 في شاشات سينيكو
| طارق البحار
يعود فيلم Black phone 2 هذا الأسبوع في شاشات سينيكو، وهو فيلم رعب جدير جدًّا بالمشاهدة في السينما. فيلم “الهاتف الأسود 2” لم يكتفِ بمجرد تكرار رعب الجزء السابق. اتخذ المخرج سكوت ديريكسون والكاتب سي. روبرت كارجيل خطوة جريئة، فبدلًا من إعادة صياغة حبكة الاختطاف في القبو، ينتقل الفيلم إلى نوع مختلف، مقدمًا جزءًا خارقًا للطبيعة يشبه إلى حد كبير “كابوس في شارع إيلم”.
تدور أحداث الفيلم بعد بضع سنوات من الجزء الأصلي في عام 1982، حيث نتابع الأشقاء شو، فيني (مايسون تيمز) وغوين (مادلين ماكجرو)، اللذين يكافحان الآن في المدرسة الثانوية ومع الظل الطويل للصدمة. بما أن فيني قتل الخاطف (إيثان هوك) في الفيلم الأول، فإن الشرير لم يعد إنسانًا من لحم ودم، بل أصبح كيانًا خارقًا للطبيعة يسعى للانتقام من وراء القبر. هذا التحول هو أكبر مخاطرة للفيلم وأعظم ميزة له. إيثان هوك مرعب، حيث تخلى عن الغموض الغامض لأدائه السابق ليقدم حضورًا مسرحيًّا، خبيثًا، بل ومخيفًا مع لمسة من الكوميديا السوداء. أسلوبه الجديد في العمل، مطاردة الأشقاء من خلال الأحلام النفسية والرؤى اليقظة، ويسمح للفيلم بإطلاق العنان لمشاهد قاسية وسريالية ولغة بصرية جليدية تشبه الحلم، وهي مميزة ومذهلة في كثير من الأحيان.
بينما يحمل فيني العبء العاطفي للتعافي، يتجه “الهاتف الأسود 2” بذكاء ليضع غوين في المقدمة والوسط. مادلين ماكجرو رائعة، حيث ترتقي بقدراتها النفسية من تفصيل غريب إلى أداة التحقيق المركزية. أصبحت أحلامها الآن رحلات حية ومرعبة إلى عالم الخاطف الجليدي والجهنمي، وتصميمها على العثور على الحقيقة—الذي يتضمن التحقيق في معسكر شباب مسيحي غامض مرتبط بكل من الخاطف وماضي والدتها هو قلب السرد. طاقم الممثلين العائد، بما في ذلك مايسون تيمز وإضافة ميغيل مورا في دور إرنستو (شقيق روبن)، يرسخ الرعب عالي المخاطر بحميمية عاطفية حقيقية، مما يضمن أن يظل الفيلم يتمحور حول العائلة والبقاء على قيد الحياة، حتى عندما ينفذ الخاطف هجماته الشبحية الأكثر جرأة.