باحثون : "مسحة من الخد" تكشف الطفرات الجينية وتفتح باب الوقاية من السرطان
اقترح باحثون من معهد ويلكوم سانغر، بالتعاون مع كلية كينغز كوليدج لندن، استخدام تقنية جديدة تعتمد على مسحة بسيطة من الخد للكشف عن الطفرات الجينية في الأنسجة السليمة، في خطوة قد تمثل ثورة في مجال الوقاية المبكرة من السرطان. التقنية المعروفة باسم NanoSeq تتيح تحليل التغيرات الجينية بدقة غير مسبوقة، مما يمكّن العلماء من تتبع الطفرات الجسدية التي تظهر طبيعياً مع التقدم في العمر أو نتيجة لعوامل بيئية مثل التدخين واستهلاك الكحول. وقد شملت الدراسة تحليل مسحات من الخد لأكثر من 1000 مشارك، إضافة إلى عينات دم، تراوحت أعمار أصحابها بين 21 و91 عاماً، من بينهم مدخنون وغير مدخنين وأشخاص يتناولون الكحول بمستويات متفاوتة. وتمكن الباحثون من رصد أكثر من 340 ألف طفرة في خلايا الخد، منها 62 ألف طفرة في جينات معروفة بتسببها في السرطان، كما احتوت 49 جيناً على طفرات تمنح الخلايا ميزة في النمو، وهي تغيرات قد تمثل المراحل الأولى لتكوّن السرطان. وأضاف الباحثون أن هذه الأنماط الطفرية يمكن أن تُستخدم مستقبلاً كمؤشرات قابلة للقياس لتقدير خطر الإصابة بالسرطان، مما يتيح فرصاً للتدخل المبكر والوقاية الدقيقة. كما أظهرت الدراسة أن المدخنين لديهم طفرات أكثر في جين NOTCH1 المرتبط بعدة أمراض، بينما ظهرت لدى مدمني الكحول تغيرات مميزة في الحمض النووي. وأكد الباحثون أن أغلب الطفرات في الأنسجة الطبيعية كانت محدودة ولم تتكاثر بمرور الوقت.