شاب يستدرج أصدقاءه بأرباح وهمية تصل لـ 100 %
نظرت محكمة الاستئناف العليا الجنائية في معارضة شاب، مدان بتلقي أموال من شخصين بغرض الاستثمار دون الحصول على ترخيص بذلك من مصرف البحرين المركزي أو أي جهة إدارية أخرى، والمحكوم بها بالسجن لمدة 3 سنوات. وتشير تفاصيل الواقعة إلى أن العلاقة بين المتهم الأول والمجني عليه الأول تعود إلى نحو ست سنوات، حيث توطدت صداقتهما على مدى الوقت، حتى وصل الأمر إلى مرحلة من الثقة المتبادلة. وفي شهر ديسمبر من العام 2022، أخبر المتهم صديقه المجني عليه الأول بأنه يتعامل مع إحدى الشركات ويستثمر أموالاً في مشاريع تجارية مربحة. وفق أقوال المجني عليه الأول، استدرج المتهم الأخير الأموال بحجة استثمارها في شركة خارج البلاد تقوم باستيراد بضائع وأخشاب باركيه من إحدى الدول الأوروبية، مدعيًا أن نسبة الأرباح تصل إلى 100% خلال أسبوعين فقط. وبناء على هذه المعلومات، وافق المجني عليه الأول على إرسال مبلغ قدره ألف دينار عن طريق إحدى التطبيقات المالية، موثوقًا بالعرض المربح الذي وعد به المتهم. لم يقتصر الأمر على المجني عليه الأول، بل بادر المتهم إلى سؤال صديقه عما إذا كان يعرف شخصًا آخر يرغب في الاستثمار، هنا تدخل المجني عليه الثاني، الذي تواصل مع المتهم بناء على شرح المجني عليه الأول للعرض ذاته، وسمع نفس التفاصيل المطمئنة عن الأرباح العالية والمشاريع التجارية الأجنبية. وبناء على ذلك، وعد المتهم الثاني المتهم بإعادة المبلغ بعد فترة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. واستلم المتهم من المجني عليه الثاني مبلغًا قدره 1500 دينار عبر أحد التطبيقات المالية، وأرفق إيصالًا باستلام المبلغ أرسله إلى المجني عليه الثاني، ما زاد من شعور الأخير بالأمان والثقة في المتهم ووعوده. إلا أن الأمور سرعان ما انقلبت، حيث لاحظ المجني عليه الثاني مماطلة المتهم في إعادة المبلغ والأرباح الموعودة. على الرغم من محاولات المجني عليه الثاني التواصل مع المتهم ومطالبته بما تم الاتفاق عليه، لم يُسلَّم له لا نسبة من الأرباح ولا رأس المال، بل اكتفى المتهم بعدد من الأعذار التي لم تثمر عن أي نتيجة. وبإجراء التحريات حول الواقعة، تبين أن الأوراق خلت من أي دليل على حصول المتهم على ترخيص من مصرف البحرين المركزي أو أي جهة تخوله لتلقي الأموال من أجل استثمارها. وخلال التحقيقات، أفاد المتهم بأن المشروع فشل نتيجة تداعيات جائحة كورونا، الأمر الذي ترتب عليه خسائر مالية حالت دون الوفاء بالتزاماته تجاه المجني عليهم. وكانت النيابة العامة قد اتهمت المتهم بتلقي أموال من المجني عليهم بقصد استثمارها، دون الحصول على ترخيص بذلك من مصرف البحرين المركزي أو أي جهة إدارية مختصة.