لاختلاس 6 ملايين دينار

"النيابة" تطالب بأقصى عقوبة لمسؤولي شركة استثمارية

| محرر الشؤون المحلية

نظرت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى صباح اليوم في القضية المسندة إلى مالك شركة استثمارية ورئيسها التنفيذي وعضوين بمجلس المديرين، والمتعلقة بالاحتيال والتزوير واختلاس ما يزيد على ستة ملايين دينار من أموال المستثمرين، فضلاً عن غسل الأموال المتحصلة عن تلك الجرائم.

وأوضح وكيل النيابة العامة الحاضر بجلسة المحكمة، بأن هذه القضية تتصل بها عدة جرائم ارتُكبت في إطار مشروع إجرامي متصل حلقاته وخطة مُحكمة، تولى فيها كل متهم دوراً مؤثراً في إنفاذها لتحقيق منافعهم الخاصة.

وبين أن الواقعة تتوافر فيها أدلة قولية ومادية قاطعة، مطالبة بإنزال أقصى عقوبة بالمتهمين لبيانٍ عاجل لخطورة وجسامة الجرائم موضوع الاتهامات.

ولفت إلى أن النيابة العامة تعرض بالاتهامات الواردة في أمر الإحالة نموذجاً لإجراءاتها الجادة في مواجهة الجرائم الماسة بالاقتصاد الوطني والاستثمار، الذي يُمثل عمداً ومقوماً أساسياً من مقومات الدولة، ولحرصها التام وبكل حزم على استخدام صلاحياتها المقررة لها بالقانون في مواجهة جرائم غسل الأموال والاختلاس في القطاع الأهلي والاحتيال، وتأثيراتها الضارة بالمجتمع.

وكانت النيابة العامة قد أنجزت تحقيقاتها في البلاغ الوارد من المركز الوطني للتحريات المالية بوزارة الداخلية، في شأن قيام مالك الشركة بالاحتيال على المستثمرين المتعاملين معها واختلاس أموالهم، وذلك عن طريق تزوير المستندات، ومن ثم غسل متحصلات الجريمة.

وقد كشفت التحقيقات عن اشتراك الرئيس التنفيذي للشركة وعضوين بمجلس المديرين في ارتكاب بعض هذه الجرائم، بأن ساعدوه من خلال إجراءات تدخل في اختصاصهم في إتمام مشروعه الإجرامي، مما مكنه من اختلاس أموال عدد من المستثمرين عبر صفقات وهمية.

وتشير تفاصيل الواقعة إلى أن المركز الوطني للتحريات المالية قد تلقى تقريراً مالياً حول قيام المتهم مالك الشركة بمجموعة من الأعمال المشبوهة، تتمثل في تقديم شيكات وهمية، وسحب وإيداعات أموال نقدية من حساب الشركة دون مبرر، وإجراء مدفوعات غير مذكورة في العقود.

وتوصلت تحريات المركز في هذا الصدد إلى استيلائه على أموال المستثمرين دون وجه حق من خلال تلك الأفعال.

ومن ثم باشرت النيابة تحقيقاتها في تلك الوقائع، والتي كشفت عن قيام المتهم الرئيسي، بصفته مالك الشركة، وبما له من صلاحيات، بالاحتيال على المستثمرين في الشركة من خلال عرضه صفقات وهمية، مستعملاً في ذلك سجلات تجارية زاعماً، وعلى خلاف الحقيقة، تقدم أصحابها بطلب الحصول على تمويلات مالية، ومن ثم عرضها على المستثمرين لإجازة هذه الطلبات والاستثمار في تلك الصفقات المزعومة، فتمكن بذلك من اختلاس أموال المستثمرين الذين استثمروا في تلك الصفقات الوهمية، والتي جاوزت ستة ملايين دينار.

كما كشفت التحقيقات أيضاً عن اشتراك الرئيس التنفيذي وعضوين بمجلس المديرين في هذه الجرائم، من خلال السماح للمتهم مالك الشركة بإجراء صفقتين دون إطلاع المستثمرين على حقيقتهما، مما مكن الأخير من الاستيلاء على أموال المستثمرين في هاتين الصفقتين.