الأمين العام لمجلس التعاون: اقتصادات دول المجلس أثبتت قدرتها على امتصاص صدمات الاقتصاد العالمي
أكد معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أنه رغم التحديات العالمية أظهرت اقتصادات دول المجلس قدرتها على امتصاص الصدمات التي لحقت بالاقتصاد العالمي، حيث أسهم النشاط غير النفطي القوي، المدعوم بزخم الإصلاحات والطلب المحلي القوي، في دعم النمو الاقتصادي لدول المجلس.
جاء ذلك خلال الاجتماع المشترك بين أصحاب المعالي وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون ومدير عام صندوق النقد الدولي، اليوم الخميس الموافق 2أكتوبر2025م، بمدينة الكويت، برئاسة معالي الدكتور صبيح عبدالعزيز المخيزيم، وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة وزير المالية ووزير دولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار بالوكالة -رئيس الدورة الحالية-، ومشاركة سعادة السيدة كريستالينا غورغييفا، المدير العام لصندوق النقد الدولي.
وفي مستهل كلمته رحب معالي الأمين العام بوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في دول مجلس التعاون مع مدير عام صندوق النقد الدولي في هذا الاجتماع المشترك الذي يعقد بشكل سنوي منذ أكثر من 10 سنوات، معرباً عن التقدير البالغ لسعادة السيدة غورغييفا وفريق الصندوق على إعداد الدراسات والتقارير التي تسهم في إثراء النقاش حول أبرز التطورات الاقتصادية والمالية لدول المجلس، وتساعدنا في رسم السياسات الكفيلة بتعزيز الاستقرار المالي ودعم مسيرة الإصلاح والنمو المستدام في دول المجلس.
وأكد معاليه خلال الكلمة أن توقعات الآفاق الاقتصادية تبقى إيجابية، مدفوعة بتقليل الاعتماد على النفط، وتوسع إنتاج الغاز الطبيعي، واستمرار الإصلاحات الاقتصادية، وفي نفس الوقت تعتبر معدلات التضخم تحت السيطرة، فيما توفر الهوامش السياسات المالية والنقدية مجالاً واسعاً للتعامل مع حالة عدم اليقين
كما أشار معاليه بأن سياسات تعزز القدرة على الصمود وتسرّع التنويع الاقتصادي، بغض النظر عن أسعار النفط، يجب أن يتم من خلال تحقيق التوازن بين الاستقرار قصير الأجل، واستراتيجيات متوسطة الأجل موثوقة، مع زيادة في نسب الإيرادات غير النفطية، وإدارة حصيفة للمخاطر، وعلى الصعيد النقدي، فإن دول المجلس ولله الحمد تعمل بكل فعالية على تعزيز السياسة النقدية وتطوير إدارة السيولة وتعميق الأسواق المالية، مما مكنها من تحقيق استقرار مالي، وفي ذات الوقت تعمل على سياسات احترازية واستباقية للمحافظة على استقرارها الاقتصادي، والأهم من ذلك، أن المضي قدماً في الإصلاحات الهيكلية (من تحسين بيئة الأعمال، وتعزيز مشاركة القوى العاملة ولاسيما المرأة، والاستفادة من الرقمنة والذكاء الاصطناعي، وتعميق أسواق رأس المال) سيظل أساسياً لتحقيق نمو مستدام يقوده القطاع الخاص.
مختتماً معاليه كلمته بالتأكيد على أن مواجهة عالم مليء بالصدمات يتطلب رؤية واضحة، وإرادة قوية، وتعاوناً وثيقاً، من خلال سياسات استشرافية وتنوع اقتصادي، وستواصل دول مجلس التعاون تعزيز قدرتها على الصمود واغتنام الفرص لتحقيق مزيد من الازدهار.