الخزاعي لـ “البلاد”: الأزمة تكلف واشنطن 400 مليون دولار يوميا وتضعف صورتها الخارجية

واشنطن تطفئ أنوارها.. إغلاق حكومي يغرق أميركا في الظلام ويشل مؤسساتها

| محرر الشؤون الدولية

دخلت الحكومة الفيدرالية الأميركية رسميًا في حالة إغلاق، بعد فشل الكونغرس والبيت الأبيض بتمرير اتفاق تمويل جديد مع نهاية السنة المالية في 30 سبتمبر؛ ما أدى إلى توقف آلاف الوكالات الحكومية عن العمل جزئيًا أو كليًا، باستثناء القطاعات المصنفة “ضرورية” مثل الأمن القومي والخدمات الطبية الطارئة.

تداعيات مباشرة

يُتوقع أن يتأثر أكثر من 750 ألف موظف فيدرالي، يجبرون إما على التوقف عن العمل أو الاستمرار دون أجر، في وقت تتعطل فيه خدمات أساسية تشمل إصدار الجوازات، مراجعة ملفات الهجرة، والإحصاءات الاقتصادية. وعلى الصعيد الخارجي، تشهد السفارات الأميركية تقليصًا في خدماتها القنصلية؛ ما ينعكس سلبًا على صورة واشنطن الدولية.

الخزاعي: ابتزاز سياسي

قال المستشار السياسي الخبير في الشؤون الأميركية د. أحمد الخزاعي، لـ “البلاد” إن الإغلاق الحكومي يمثل حالة دستورية استثنائية، لكنه تحوّل في السنوات الأخيرة إلى “أداة ابتزاز سياسي” تُستخدم للضغط بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي. وأضاف أن الأزمة ليست مجرد تعطيل إداري، بل تحمل انعكاسات اقتصادية واجتماعية خطيرة؛ إذ تُقدَّر تكلفة الإغلاق بنحو 400 مليون دولار يوميًا.

أزمة متكررة

وأشار الخزاعي إلى أن الولايات المتحدة شهدت أكثر من 20 حالة إغلاق منذ العام 1976، كان أطولها بعهد الرئيس دونالد ترامب في 2018 - 2019، واستمر 35 يومًا. وأكد أن تكرار هذه الأزمات يعكس عمق الانقسام السياسي في واشنطن، وتحول الإغلاق من استثناء دستوري إلى مشهد مألوف يضعف استقرار الدولة.