المختار يرصد ملامح الجولة 3 ويشيد بالعمل الفني المتصاعد للمدربين الوطنيين

جولة التعادلات تفتح باب التساؤلات وتبرز تألق المدربين الشباب

| محمد الدرازي

اعتبر المحلل الفني محمود المختار أن الجولة الثالثة من دوري ناصر بن حمد الممتاز لكرة القدم حملت عنوانًا بارزًا هو “جولة التعادلات”، بعدما انتهت أربع مباريات بنتيجة متعادلة مقابل مباراتين فقط حُسمتا بالفوز. ووفق رؤيته الفنية، فقد عكست هذه الجولة حالة من التوازن الفني بين الفرق، مع بروز أسماء مدربين شباب تركوا بصمتهم بوضوح على الأداء والنتائج.

وأشار المختار إلى أن مواجهة المحرق والمالكية كانت من أبرز محطات الجولة، حيث عرف المدرب هشام الماحوزي كيف يتعامل مع الاندفاع الهجومي للمحرق الذي سجل انتصارات عريضة في الجولتين الماضيتين، ليخطف المالكية هدفًا جميلاً عبر محترفه التونسي محمد بن الطاهر، قبل أن يعادل المحرق النتيجة عن طريق هدافه البرازيلي جونيور الذي يواصل صدارته للائحة الهدافين. ورغم هذا التعادل، بقي المحرق في صدارة الترتيب، لكنه أضاع نقطتين ثمينتين قد تكونان مؤثرتين لاحقًا.

أما لقاء سترة والنجمة، فقد وصفه المختار بأنه جاء دون التطلعات، حيث لم يقدم سترة الأداء المنتظر رغم الدعم الكبير الذي يحظى به، بينما اكتفى النجمة بالتعادل الثاني له في ثلاث مباريات، وهو ما يعكس مساره البطيء في انطلاقة الموسم. في المقابل، تعادل الحد والرفاع في مواجهة اتسمت بالندية، حيث واصل الحد بقيادة إسماعيل كرامي عروضه العنيدة، بينما أثار نزيف النقاط المبكر للرفاع علامات استفهام حول استقراره الفني، لاسيما وأن الفريق كان مرشحًا قويًا للمنافسة على اللقب. وفي مواجهة أخرى، خطف الشباب فوزًا ثمينًا على حساب الخالدية، ليؤكد المدرب الشاب فلاح عباس قدرته على قيادة فريقه بثبات أمام أحد أبرز المرشحين للبطولة. ويرى المختار أن الخالدية ما زال بعيدًا عن مستواه الحقيقي، الأمر الذي يفرض على جهازه الفني إعادة تقييم المرحلة الحالية خصوصًا مع فترة التوقف المقبلة. ولفت المختار إلى أن مباراة البديع والبحرين كانت الأكثر غزارة بالأهداف، بعدما قدم البديع بقيادة مدربه الشاب سيد حسن عيسى عرضًا مميزًا تُرجم إلى فوز عريض برباعية. وأشاد بعمل عيسى الذي يواصل حصد ثمار اجتهاده منذ صعود الفريق من دوري الدرجة الثانية. في المقابل، بدا فريق البحرين في وضعية حرجة بعدما استقبل 11 هدفًا في 3 مباريات فقط، بمعدل يقارب 4 أهداف في كل مواجهة. أما مواجهة الأهلي وعالي، فقد اعتبرها المختار متوسطة المستوى، حيث واصل عالي بقيادة فنسوس تقديم مستويات فنية مقبولة مقارنة بالموسم الماضي، لكنه اكتفى بالتعادل، في حين يمر الأهلي بمرحلة مقلقة بعدما جمع نقطة وحيدة وسجل هدفًا واحدًا فقط مقابل 5 أهداف في مرماه، وهو ما لا يرضي جماهيره التي تنتظر عودة الفريق إلى الواجهة سريعًا. وختم المختار رؤيته بالإشادة بالمدربين البحرينيين الشباب الذين لفتوا الأنظار في هذه الجولة، وفي مقدمتهم سيد حسن عيسى وفلاح عباس وهشام الماحوزي وإسماعيل كرامي، مؤكدًا أن نجاحاتهم تمنح مؤشرات إيجابية لمستقبل التدريب المحلي وتعزز الثقة في قدراتهم على صناعة الفارق في المنافسات المقبلة.