تعزيز التعاون بين “الهلال” و “الصليب الأحمر” عبر الانفتاح الثقافي

تجربة بحرينية في مخيم “سولفرينو” الإغاثي بإيطاليا

| حسن عبدالرسول

أكد الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر البحريني مبارك الحادي، أن جمعية الهلال الأحمر البحريني تتمتع بعلاقات ممتازة في مجال تبادل الخبرات والتعاون والتدريب للكوادر الوطنية، من خلال التواصل مع 193 جمعية حول العالم، بما فيها الصليب الأحمر الإيطالي، وذلك عبر التنسيق مع الاتحاد الدولي للصليب والهلال الأحمر، الذي يعمل لخدمة الإنسانية من خلال فتح جسور التعاون بين مختلف الجمعيات.

وكانت جمعية الهلال الأحمر البحريني قد أوفدت عدداً من متطوعيها للمشاركة في “مخيم الشباب والناشئة للعمل الإغاثي والإنساني”، في مدينة سولفرينو الإيطالية بالعام 2019، وذلك جنباً إلى جنب مع أكثر من عشرة آلاف متطوع من 140 دولة.

والتقى متطوعو الهلال الأحمر البحريني في تلك الفترة، رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر فرانشيسكو روكا، الذي زار المخيم وتحدث مع الجميع عن أهمية العمل الإغاثي والإنساني في تقديم العون للمحتاجين والمنكوبين واللاجئين والضحايا، خصوصا في ظل ما تعانيه البشرية من تزايد الصراعات والنزاعات والكوارث الطبيعية حول العالم.

وشارك المتطوعون البحرينيون في مناقشة استراتيجية 2030 الجديدة للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر على مستوى العالم، حيث عرضوا مرئياتهم ذات الصلة بتطوير هذه الاستراتيجية من وجهة نظر المتطوعين الشباب، كما اتبع المتطوعون عدداً من ورش العمل التي تضمنت شرحاً للتحديات التي تواجه المتطوعين خلال عملهم الإغاثي والإنساني عبر البحث عن إيجاد حلول عن طريق العمل الجماعي وتبادل الأفكار.

وتضمنت فعاليات المخيم برامج ثقافية شارك فيها متطوعو الهلال الأحمر البحريني من خلال تعريف المتطوعين الآخرين حول العالم بتاريخ وحضارة البحرين، وتوزيع كتيبات ومنشورات ذات صلة، وتقديم بعض الهدايا البحرينية التذكارية، كما كان أولئك المتطوعون جزءاً من أنشطة رياضية تمثلت في كرة القدم والتنس والطاولة والتسلق وغيرها.

وجرى اختيار فريق الهلال الأحمر البحريني ليكون جزءاً من فريق “المينا” الذي سار في مقدمة المسيرة حاملاً العلم الكبير للهلال والصليب الأحمر لمسافة 13 كيلومتراً قطعها المتطوعون في غضون نحو 4 ساعات سيراً على الأقدام.

وقال الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر البحريني مبارك الحادي إن هذه المشاركة الخارجية لمتطوعي الجمعية تمثل نقلة نوعية في العمل على بناء قدرات ومهارات المتطوعين، والاحتكاك مع نظرائهم حول العالم، والانفتاح أكثر على الثقافات المختلفة، وخلق روح العمل الجماعي، وتقوية الروابط بين المتطوعين في مختلف دول العالم.

وأشار إلى أن هذه المشاركة الخارجية النوعية لمتطوعي الجمعية تأتي في إطار حرص الجمعية على الاستثمار في كوادرها من الطاقات البحرينية، وتزويد منتسبيها بأحدث المعارف والمهارات العالمية، والتأكد من جهوزيتهم الدائمة لتأدية واجبهم في تقديم العون للضحايا والمنكوبين كلما تطلب الأمر ذلك.

ووصف الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر البحريني الأسبق د. فوزي أمين مشاركة متطوعي الجمعية في مخيم “سولفرينو التدريبي” في إيطاليا بالناجحة، وما أظهره المتطوعون من انضباط وكفاءة في التعامل مع مختلف المفردات التدريبية التي تضمنها هذا المخيم العالمي، مؤكداً أنهم تمكنوا بالفعل من إعطاء صورة إيجابية للغاية عن الهلال الأحمر البحريني الذي يحملون شارته أمام باقي المشاركين من دول مختلفة حول العالم.

وأشار إلى أن رمزية هذا المخيم التدريبي تنطلق من مدينة سولفرينو التي شهدت يوم 24 يونيو 1859 اندلاع معركة حملت اسم هذه المدينة، وكانت لحظة جوهرية في تطور العمل العالمي المشترك لإنقاذ ضحايا الحروب والنكبات والكوارث، وعنها انبثقت الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر ورافقتها اتفاقيات جنيف.