البحرين قوة ناعمة تعيد صياغة خطاب التسامح عالميا
| محرر الشؤون المحلية
مـن لوس أنجلوس إلـى رومـا.. رحلـة عالمية تحمل رؤيـة جلالة الملك المعظم للتعايش إيطاليا منحت الإعلان صدى رمزيا وهو جسر يربط الشرق بالغرب والإيمان بالعقل إعلان مملكة البحرين من روما قوة ناعمة تعبر من إيطاليا إلى العالمأكدت رئيسة جمعية “هذه هي البحرين” بيتسي ماثيسون، في حديث خاص لـ “البلاد”، أن تدشين وثيقة إعلان مملكة البحرين في أوروبا انطلاقًا من روما بالعام 2023، مثّل محطة تاريخية فارقة في مسيرة البحرين على الساحة الدولية، وأعاد تأكيد رسالتها الإنسانية التي تدعو للتسامح والتعايش والسلام.
قالت ماثيسون إن الإعلان جاء تتويجًا لمسيرة بدأت في العام 2017، عندما نظمت جمعية “هذه هي البحرين” فعالية في روما بحضور سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، تم فيها توقيع مذكرة تفاهم لإنشاء “كرسي الملك حمد لحوار الأديان والتعايش السلمي” في جامعة لاسابينزا، وهو الأول من نوعه في العالم.
وأضافت أن البحرين أطلقت لاحقًا الإعلان في لوس أنجلوس، ثم في الأمم المتحدة بنيويورك، وواشنطن، ومومباي، والبرازيل، والمملكة المتحدة، لتعود الوثيقة في 2023 إلى روما، في مشهد رمزي وصفته بـ “الدائرة الكاملة”.
وقالت لـ “البلاد” إن صورة روما وهي تحتضن رؤية ملك البلاد المعظم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة من جديد ستظل راسخة في ذاكرتها، مؤكدة أن الرسالة الأبرز التي تلهمها يوميًا من نص الإعلان هي: الإيمان نعمة، لا يجوز أبدًا إساءة استخدامه لبث الكراهية أو الانقسام.
المنصة الكونية
وأضافت أن تدشين إعلان البحرين في أوروبا لم يكن مجرد مناسبة بروتوكولية، بل محطة محورية جسّدت انتقال رسالة البحرين من إطار وطني إلى منصة كونية.
وأوضحت أن التدشين في روما أكد أن ثقافة التعايش التي عُرفت بها البحرين منذ قرون لم تعد قصة محلية فحسب، بل أصبحت رسالة إنسانية عالمية، ورؤية ملكية ارتقت إلى إطار دولي يشكل خريطة طريق للسلام والحوار والاحترام المتبادل.
وأشارت ماثيسون إلى أن إيطاليا، بما تحمله من إرث ثقافي وديني، أضفت على الإعلان قيمة استثنائية؛ إذ منحت روما الوثيقة صدى رمزيًا يصعب أن يتكرر في مكان آخر، لتكون جسرًا يربط الشرق بالغرب، والإيمان بالعقل، والتقاليد بالحداثة.
إشادة الفاتيكان
وأكدت أن إشادة الفاتيكان وقادة الأديان العالميين بالإعلان منحت الوثيقة بعدًا أخلاقيًا وروحيًا كبيرًا.
وأوضحت أن زيارة البابا فرنسيس للبحرين واستشهاده بنصوص الإعلان في خطابه عكست عمق الرؤية الملكية وأثرها الإنساني على العالم. وأضافت: ما أحتفظ به يوميًا من الإعلان هو المبدأ الخالد: الجهل عدو السلام، ومن واجبنا أن نتعلم ونتقاسم المعرفة ونعيش معًا في روح المحبة والاحترام المتبادل.
وقالت ماثيسون إن الدرس الأبرز الذي خرجت به من هذه التجربة يتمثل في أن الحوار يغيّر. وأوضحت أن ردود الأفعال في عواصم عدة – من لوس أنجلوس إلى نيويورك، ومن مومباي إلى البرازيل، ومن لندن إلى برلين وبروكسل وباريس وروما – كانت دائمًا تعكس الأمل، وتؤكد أن رسالة البحرين ليست إرثًا تاريخيًا فحسب، بل نموذج حي يحتاجه العالم اليوم أكثر من أي وقت مضى.
قوة ناعمة للسلام
وأشارت ماثيسون إلى أن تدشين وثيقة إعلان مملكة البحرين في أوروبا انطلاقًا من روما، كان نقطة تحول تاريخية جعلت البحرين قوة ناعمة للسلام على الساحة الدولية.
وأضافت: الإعلان حمل رسالة واضحة للعالم: استبدال الانقسام بالحوار، والجهل بالفهم، والكراهية بالحب، والرفض بالقبول.
وختمت حديثها لـ “البلاد” مؤكدة أن كلمات ملك البلاد المعظم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة في نص الإعلان تبقى خالدة: الإيمان نعمة لكل البشر وهو أساس السلام في العالم.. الإيمان ينير دربنا نحو السلام.