النادي مدرسة خرّجت العديد من الكفاءات... من محاضر 1966:

فرج وسوار في لجنة نظافة “العربي”

| يكتبها: خليفة صليبيخ | إعداد: محمد الدرازي

“دفاتر الأندية القديمة” صفحة توثيقية تستعيد ذاكرة الأندية البحرينية القديمة، عبر عرض صور ومستندات نادرة وقصاصات تاريخية تكشف عن قصص وأحداث منسية. نافذة تعيد إحياء لحظات مضت وتروي حكايات جميلة.

كما ورد في محضر الجلسة الأسبوعية لمجلس إدارة النادي العربي الرياضي والثقافي بتاريخ 27 ديسمبر 1966م، فقد جرى تكليف اللاعب المخضرم ماجد فرج والأستاذ عقيل سوار، أحد أبرز مثقفي النادي، بالعمل في لجنة النظافة الأسبوعية المسؤولة عن تنظيف مرافق النادي.

وفي الثمانينيات، برز عقيل سوار كمخرج مسرحي متميز، إلى جانب كونه أحد الصحفيين البارزين.

ما أرغب في الإشارة إليه هو أن المتتبع لمحاضر جلسات النادي العربي يلحظ بوضوح أن الإدارات المتعاقبة اتسمت بأسلوب واحد يقوم على الصرامة في تطبيق النظام، والتعامل مع جميع الأعضاء بالمساواة من دون تمييز بين لاعب أو مدرب أو إداري، فجميعهم يقومون بالمهام ذاتها. وقد انعكس هذا النهج على اللاعبين داخل الملعب، فعزز لديهم العزيمة والإصرار، وهو العامل النفسي المؤثر الذي كثيرًا ما مكّنهم من التغلب على فرق أقوى منهم، خاصة في أجواء التحدي.

هذا النهج الصارم قاده رؤساء وإداريون بارزون مثل المرحوم جاسم بوشعر، ومحمد عبدالملك، والمرحوم عبدالله تلفت، وعبدالوهاب العامر، وغيرهم، فكان سببًا في أن يسطع اسم النادي العربي في سماء البحرين وخارجها.

كما تكشف محاضر الجلسات الأسبوعية عن كثرة طلبات العضوية من مختلف مناطق البحرين، حيث يتم قبول بعضها ورفض البعض الآخر، وفي حال الإصرار يُعاد النظر في الطلب.

وخلاصة ما تكشفه هذه المحاضر أن النادي بمثابة مدرسة خرّجت العديد من الكفاءات الذين خدموا الوطن، ولا يزال بعضهم يواصل العطاء حتى اليوم.