انفراجة قريبة... مفاوضات هدنة غزة تدخل مرحلة حساسة

أكدت مصادر قيادية من حماس أن الحركة ستتعامل بقدر كبير من الإيجابية مع المقترحات التي ستعرض عليها في إطار التواصل الجاري لمحاولة الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وكذلك بشأن مستقبل قطاع غزة واليوم التالي للحرب. وبحسب المصادر التي تحدثت لـ”الشرق الأوسط”، فإن الأيام المقبلة قد تشهد انفراجه فيما يتعلق بوقف إطلاق النار المؤقت في غزة، كأنها مرحلة تؤدي إلى وقف الحرب نهائياً، وذلك بضمانات أميركية وعربية وإسلامية ودولية. وبينت المصادر أن الاتصالات لا تزال مستمرة مع قيادة حماس عبر الوسطاء الرئيسيين وجهات أخرى، من أجل التوصل إلى اتفاق شامل يضمن وقف الحرب، وإعادة الإعمار، وإنهاء الحصار وإدخال المساعدات، والاتفاق على مستقبل الحكم في قطاع غزة. وأكدت المصادر أن الحركة منفتحة على كل الخيارات التي يمكن أن توقف هذه المقتلة في غزة، كما وصفتها، مبينةً أن الحركة لا مشكلة لديها في التنازل عن الحكم بالقطاع، وأنها أبدت سابقاً مرونة كبيرة في هذا الصدد، وستكون منفتحة على أي خيار يتعلق بإدارة القطاع ضمن توافق واضح على ذلك. وأعربت المصادر عن أملها في أن تكون هناك جدية أميركية في التعامل مع ملف غزة بعدما وفرت إدارة دونالد ترامب الحماية الكاملة والدعم اللامتناهي لإسرائيل في الحرب على القطاع، وشاركت بشكل واضح في خطط خدعت بها الحركة لاستهداف قياداتها كما جرى في الدوحة وغيرها، على حد قولها. وقبل أيام كشفت مصادر أن هناك حراكاً جديداً بدأ يتبلور من أجل محاولة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في القطاع، وتوقعت أن تتضح الصورة بشأن هذه الجهود خلال 10 أيام. وأشارت بعض المصادر حينها إلى أن دولاً عربية عدة منخرطة في الاتصالات التي تهدف إلى إنهاء الحرب بشكل كامل، وضمان انسحاب القوات الإسرائيلية من داخل المناطق السكنية بشكل أساسي ومبدئي، على أن تُوضع خرائط كاملة بشأن الانسحاب من مناطق مختلفة. وأكد المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، الأربعاء، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قدمت خطة سلام مكونة من 21 نقطة لإنهاء الحرب في قطاع غزة لقادة دول عربية وإسلامية في لقاء بهم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وأبدى ويتكوف، في قمة كونكورديا التي تُعقد على هامش اجتماعات نيويورك، ثقته في تحقيق نوع من الاختراق في الأيام المقبلة، لكنه لم يخض في التفاصيل، بحسب شبكة “سي إن إن”.