ماذا يعني رفع نسبة تملك الأجانب في السوق السعودية؟.. 5 تأثيرات مباشرة
| العربية.نت
شهدت سوق الأسهم السعودية قفزة كبيرة في تعاملات، اليوم الاثنين، وذلك بعد أنباء حول خطوة مرتقبة تهدف إلى السماح للأجانب بزيادة حصص ملكيتهم في الشركات المحلية، وهي خطوة تُوصف بأنها من الأكثر دراماتيكية منذ انفتاح السوق أمام المستثمرين العالميين قبل نحو عقد.
وارتفع مؤشر السوق الرئيسية بنحو 5% متجاوزاً مستوى 11 ألف نقطة، مدعوماً بمكاسب استثنائية لأسهم البنوك الكبرى.
وتوجد نحو 5 تأثيرات إيجابية لهذه الخطوة.
تعزيز السيولة وجذب رؤوس الأموال
رفع سقف ملكية الأجانب في الشركات المدرجة بالسوق السعودية يعني فتح المجال أمام تدفقات مالية جديدة من الصناديق العالمية والمؤسسات الاستثمارية الكبرى.
ومن شأن هذه الخطوة أن تعزز عمق السوق وترفع مستويات السيولة اليومية، بما يتيح للمستثمرين المحليين بيئة أكثر نشاطاً وفرصاً استثمارية أوسع.
دعم تصنيف السوق في المؤشرات العالمية
ما هو مسموح به من ملكية أجنبية في الشركات المدرجة تُقلل من الوزن النسبي للأسهم السعودية في مؤشرات مثل MSCI للأسواق الناشئة.
وسيزيد رفع نسبة تملك الأجانب النسبة من وزن الشركات السعودية في المؤشر، ما يترجم إلى استقطاب تلقائي لمليارات الدولارات من الاستثمارات "السلبية" (Passive Investments) التي تتبع تلك المؤشرات.
انعكاسات مباشرة على المستثمرين المحليين
من المتوقع أن تشهد أسعار الأسهم الكبرى، خصوصاً في القطاع البنكي والقطاعات الحيوية الأخرى، طلباً متزايداً مع دخول أموال أجنبية ضخمة.
وقد يرفع هذا الطلب التقييمات السوقية ويدعم العوائد الرأسمالية للمستثمرين المحليين. لكن في المقابل، سيواجه المستثمرون المحليون منافسة أكبر على الفرص الاستثمارية مع تزايد حضور المؤسسات الأجنبية.
تعزيز الشفافية والحوكمة
غالباً ما يقترن دخول المستثمر الأجنبي المؤسسي بمطالب أعلى فيما يتعلق بالإفصاح والحوكمة والشفافية.
وستدفع هذه الخطوة الشركات المحلية لتحسين ممارساتها الإدارية والمالية، بما يرفع من جاذبيتها على المدى الطويل.
بعد استراتيجي لرؤية 2030
وتأتي هذه الخطوة في إطار أهداف رؤية السعودية 2030 لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط عبر تطوير سوق مالية قوية وفعّالة.
ولا يقتصر استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية على دعم السوق، بل يعكس التزام المملكة ببناء اقتصاد منفتح ومتنوع قادر على المنافسة العالمية.
ورغم أن رفع سقف ملكية الأجانب يَعِد بمكاسب كبيرة من حيث السيولة والتصنيف الدولي، إلا أنه قد يرفع من حدة تقلبات السوق على المدى القصير، خاصة في ظل ارتباط التدفقات الأجنبية بالعوامل العالمية مثل أسعار الفائدة وأسواق المال الدولية.
من جهته، قال رئيس أول إدارة الأصول في "أرباح المالية"، محمد الفراج، إن الاتجاه لتخفيف القواعد التي تضع سقفاً لملكية الأجانب في الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية عند 49%، يمثل رسالة ثقة للمستثمرين الدوليين أن السوق واعدة ومؤهلة لتصبح مركزاً اقتصادياً إقليمياً وعالمياً خلال الفترة المقبلة.
وأضاف في مقابلة مع "العربية Business" أن ذلك سيعطي زخما للتدفقات من الصناديق الأجنبية ويجذب رؤوس الأموال خلال الفترة المقبلة، وسيسهم في تطوير الحوكمة للشركات السعودية بشكل عام.
وأوضح أن ذلك سيرفع الوزن النسبي للسوق السعودية في مؤشرات "إم إس سي آي"، والبالغ حالياً 3.3%، وهو ما سيفتح الباب للمستثمرين الأجانب، متوقعاً استمرار الارتفاعات خلال الأيام المقبلة، مع زيادة حركة رؤوس الأموال من الصناديق الخاملة والنشطة.