"حساب المواطن" في برامج الدعم المالي الخليجية
| سيدعلي المحافظة
تتميز دول مجلس التعاون الخليجي بما تقره من أنظمة دعم ومساعدات مالية للمواطنين تستهدف منح امتيازات خاصة للمواطنين، وتحسين مستوى معيشة الفئات محدودة ومتوسطة الدخل، والتخفيف من آثار التضخم وغلاء المعيشة.
ويختلف شكل هذه البرامج من دولة إلى أخرى، لكنها تلتقي جميعًا عند هدف حماية الاستقرار المعيشي للمواطنين، وتوفير سبل الحياة الكريمة للأسر.
في السعودية، يقوم نظام الدعم النقدي المباشر للمواطنين على برنامج "حساب المواطن"، الذي يُعد الركيزة الأساسية للحماية الاجتماعية.
ويعتمد البرنامج على تقييم دخل الأسرة وعدد أفرادها وأعمار التابعين، لتحديد المبلغ المستحق.
وتتراوح المبالغ بين 720 ريالًا كحد أدنى لدعم رب الأسرة و2088 ريالًا لأسرة كبيرة مكوّنة من عشرة أفراد.
ويُصرف الدعم عبر تحويل نقدي شهري إلى حسابات المستفيدين، مع إخضاع المستحقين لمعايير تشمل الأصول المملوكة ومؤشر العمالة المنزلية بما يتناسب مع حجم الأسرة.
في الإمارات، يقوم نظام الدعم النقدي المباشر للمواطنين على برنامجي "الدعم والتمكين الاجتماعي" و "علاوة التضخم"، بهدف توفير استقرار مالي وتمكين اقتصادي للأسر الإماراتية التي يقل دخلها الشهري عن 25000 درهم، تعويضاً عن ارتفاع تكاليف المعيشة وتكاليف السكن والتعليم، بالإضافة إلى خدمات دعم متكاملة لحماية الفئات الأكثر احتياجاً.
ويخصص الدعم لرب الأسرة مبلغ 5 آلاف درهم يزيد بمعدل ألفين درهم عن كل 10سنوات خبرة حتى 13 ألف درهم، بالإضافة إلى علاوة الزوجة بمبلغ 3500 درهم، وعلاوة أبناء بواقع 2400 درهم للابن الأول، و1600 درهم للابن الثاني والثالث، و800 درهم للابن الرابع فأكثر.
وأما علاوة التضخم فتشمل علاوة دعم المواد الغذائية بقيمة 500 درهم للمستفيد الأساسي و500 درهم لزوجة واحدة مواطنة، و250 درهماً، لكل ابن يقل عمره عن 21 سنة وبحد أقصى 4 أبناء.
كما وتشمل علاوة التضخم علاوة دعم الكهرباء والمياه بواقع 400 درهم أو قيمة الاستهلاك الشهري أيهما أقل ولمسكن واحد فقط، إلى جانب علاوة دعم الوقود بمبلغ يتدرج بين 300 درهم و900 درهم بحسب الأسعار.
أما في الكويت، فيقوم نظام الدعم النقدي المباشر على علاوات غلاء المعيشة والعلاوات الاجتماعية.
ويحصل العاملون والمتقاعدون الكويتيون في القطاعين العام والخاص على 120 دينارًا كعلاوة غلاء المعيشة، إضافة إلى علاوة حالة اجتماعية بقيمة 60 دينارًا للأعزب و120 دينارًا لرب الأسرة المتزوج.
كما تُمنح 50 دينارًا عن كل ابن حتى سبعة أبناء كحد أقصى، إلى جانب إعانات عامة أخرى تتراوح بين 120 و350 دينارًا بحسب حجم الأسرة وظروفها.
وفي مملكة البحرين، استحدثت الحكومة في الميزانية الجديدة بنداً باسم حساب المواطن ليشمل الدعوم النقدية المباشرة الموجهة للمواطنين والتي تشمل علاوتي الغلاء والتعويض النقدي لرفع الدعم عن اللحوم، فيما تخصص الحكومة علاوة لتحسين معيشة المتقاعدين، بالإضافة إلى علاوة مخصصة لموظفي القطاع الحكومي من المواطنين وهي علاوة تحسين المعيشة.
وتوجه البحرين علاوة الغلاء للأسر ذات الدخل المحدود التي لا يتجاوز دخلها 1000 دينار، وتتنوع مبالغ الدعم بين 55 و77 و110 دنانير بحسب فئة الدخل.
كما يشمل النظام برنامجًا لتعويض رفع الدعم عن اللحوم يُصرف كل ثلاثة أشهر، وتصرف بواقع 5 دنانير لرب الأسرة، و3.5 دينارًا للزوجة أو الفرد البالغ 15 عامًا فأكثر، و2.5 دينارًا للأطفال دون 15 عامًا عن كل شهر.
وتخصص المملكة للمتقاعدين علاوة تحسين المعيشة، تتراوح حسب دخل المستفيد بين 115 دينار و230 ديناراً شهرياً، فيما تخصص الحكومة لموظفي القطاع العام علاوة اجتماعية للموظف المتزوج تبدأ من20 ديناراً، إلى جانب علاوة تحسين المعيشة تتراوح بين 85 و100 دينار.
وفي سلطنة عُمان، يقوم نظام الدعم النقدي المباشر للمواطنين على نظام الدعم الوطني، الذي أُنشئ لتخفيف الأعباء الناتجة عن تحرير أسعار الوقود والكهرباء والمياه، إضافة إلى تكاليف تعليم طلبة الابتعاث الداخلي.
ويوفر النظام بطاقة دعم وقود تمنح المستحقين 400 لتراً شهريًا من بنزين 91 لمن لا يتجاوز دخلهم 950 ريالًا، فضلًا عن خصومات على فواتير الكهرباء والمياه مرتبطة بعدد أفراد الأسرة ودخلها، مع تسجيل إلزامي عبر المنصة الإلكترونية الوطنية.
وأما قطر، فليس لديها برنامج دعم نقدي مباشر مرتبط بغلاء المعيشة أو التضخم.
وتقتصر برامج الدعم في قطر على تقديم مساعدات الضمان الاجتماعي، للحالات الاجتماعية الخاصة مثل الأرامل والمطلقات والأيتام وذوي الإعاقة، ولا يدخل ضمن فئة برامج الدعم الاقتصادي الموجهة لارتفاع الأسعار، وذلك على غرار ما توفره بقية دول مجلس التعاون الخليجي من مساعدات اجتماعية لهذه الشريحة من المجتمع.