حين يخذلك السيناريو.. قراءة نقدية في "أسير الحرب"

| البلاد: أسامة الماجد

إذا ما قارنا النسخة الجديدة من فيلم "أسير الحرب"، الذي يعرض حديثاً على المنصات الرقمية للمخرج لويس مانديلور، ومن بطولة النجم سكوت أدكنز، مع أفلام أخرى مشابهة في النوعية، سنجد أن الفيلم جاء متواضعاً، وكأن من صنعه قليل الخبرة. فالمسألة لا تتعلق بسوء اختيار الممثلين أو أدوارهم، ولا حتى بالإخراج، بل تكمن في ضعف السيناريو وتطويل القصة بلا داعٍ، إلى جانب الحوارات الطويلة التي خلقت رتابة في العمل وجعلته غير مشوّق.

تدور القصة حول سقوط الطيار البريطاني جيمس رايت أثناء الحرب العالمية الثانية في قبضة الجيش الياباني، حيث يتعرض للتعذيب ويُجبر على القتال في حلبة مخصّصة داخل المعسكر. يبدأ الفيلم بمشهد دخول جيمس على ابن الضابط الياباني إيتو، الذي كان يعذّب الأسرى، وهو الدور الذي برع في أدائه الممثل بيتر شينكودا. يسأله جيمس عن والده، فيرد الابن متعجباً: ومن أين تعرفه؟ وهنا يبدأ جيمس في سرد ما جرى لهم داخل معسكر الأسرى.

لكن عنصر التشويق ظل ضعيفاً طوال الفيلم، ونهايته كانت متوقعة ومكشوفة: عراك وصراع بين الضابط إيتو وجيمس ورفاقه من أسرى الحلفاء، يعقبه قرار سرقة جهاز اللاسلكي للتواصل مع قواتهم، ثم وصول سرب من الطائرات لإنقاذهم. وفي المشهد الأخير، يعيد لنا المخرج لحظة اللقاء الأول بين جيمس وابن الضابط الياباني، لنكتشف أن جيمس جاء باحثاً عن ميدالية بطولة كان إيتو قد انتزعها منه أيام الأسر. ليخبره الابن أن والده مات، لكنه أوصاه قبل وفاته قائلاً: "سيأتيك رجل أبيض يسأل عن شيء يخصه".

وبالرغم من أن المخرج لويس مانديلور وضع لمساته الجمالية المعتادة، سواء في اللقطات العلوية، أو مشاهد الغابة الطبيعية الساحرة، أو تنويع زوايا التصوير بين الارتداد والتقريب، إلا أن ضعف السيناريو وقصة تفتقر للتشويق – خاصة في مثل هذه النوعية من الأفلام – كان السبب الرئيسي وراء إخفاق العمل، الذي لم ينجح في بلوغ الذروة أصلاً.