خفض "الفيدرالي" للفائدة 25 نقطة يعزز جاذبية "بيتكوين" كأداة تحوط
| العربية.نت
قال الخبير في العملات المشفرة والأصول الرقمية، راشد الخزاعي، إن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الأخير بشأن خفض أسعار الفائدة 25 نقطة أساس يحمل طابعاً إيجابياً على الأسواق المالية عموماً، وعلى سوق العملات المشفرة خصوصاً، مشيراً إلى أن بيتكوين يظل في صدارة هذه التأثيرات.
وأوضح الخزاعي في مقابلة مع "العربية Business"، أن ارتفاع مستويات السيولة وانخفاض تكلفة الأموال سينعكسان إيجابياً على مختلف أنواع الاستثمارات، وفي مقدمتها العملات المشفرة، مؤكداً أن هذه التطورات تتزامن مع مجموعة من العوامل الأساسية والفنية الداعمة لمسار الأسعار، رغم وجود بعض الضغوط والتصحيحات السعرية.
وأشار الخزاعي إلى أن العوامل الأساسية التي تحرك السوق لا تقتصر على صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs)، والتي وصفها بأنها ذات أثر قصير الأجل، وقد تكون سلبية على المدى الطويل، معتبراً أنها لا تشكل سبباً جوهرياً لدعم الأسعار على المدى البعيد.
وبيّن أن العوامل الجوهرية الأكثر تأثيراً تتمثل أولاً في التوترات الجيوسياسية، وخاصة الحروب الاقتصادية، حيث أصبح بيتكوين يمثل أداة استثمار بديلة ووسيلة للتحوط، وهو ما يفسر ارتفاعه عادةً مع تصاعد هذه التوترات. وأضاف أن هذا الدور مرشح للتزايد مع استمرار الأوضاع العالمية الراهنة في ظل ولاية الرئيس ترامب الثانية.
كما لفت إلى أن أداء الأسواق التقليدية، وعلى رأسها أسواق الأسهم الأميركية، يلعب دوراً في تحريك أسعار بيتكوين، موضحاً أنه رغم وجود علاقة ارتباط إيجابية أحياناً، إلا أن خصائص بيتكوين كأصل تحوطي تجعله يتصرف بشكل مختلف في مراحل بلوغ الأسواق التقليدية مستويات قياسية، حيث قد نشهد عندها انتقال سيولة نحو بيتكوين.
وأكد الخزاعي كذلك أن مستويات تدفق بيتكوين من المعدنين إلى منصات التداول سجلت أدنى مستوياتها منذ 5 سنوات، وهو مؤشر يعكس ندرة متزايدة في المعروض الجديد، في وقت يتزامن فيه ذلك مع ارتفاع الأسعار، الأمر الذي قد يشير إلى عمليات إعادة هيكلة أو "تجميع استراتيجي" تجري خلف الكواليس.