فواز الزياني.. من إقالة في “العربي” إلى أول رئيس لنادي الوحدة
| إعداد: راشد الغائب يكتبها: خليفة صليبيخ
“دفاتر الأندية القديمة” صفحة توثيقية تستعيد ذاكرة الأندية البحرينية القديمة، عبر عرض صور ومستندات نادرة وقصاصات تاريخية تكشف عن قصص وأحداث منسية. نافذة تعيد إحياء لحظات مضت وتروي حكايات جميلة.
من بين محاضر النادي العربي، في الأول من شهر يونيو 1966، صدر قرار من مجلس الإدارة بإقالة العضو فواز إبراهيم الزياني بسبب تأخره في دفع الاشتراكات، غير أن الأمر لم يطل؛ إذ سرعان ما سدد الاشتراكات واستعاد عضويته، ليعود فاعلًا ومخلصًا لمسيرة النادي. ما يدفعنا إلى استذكار هذه الواقعة أن “فريج القضيبية” كان ملاصقًا لـ “فريج الحورة”، وكانت صداقات شباب المنطقتين تنشأ من مقاعد مدرسة القضيبية الابتدائية التي جمعت أطفالهم. ومن هنا تشكلت روابط متينة بين شباب القضيبية والحورة، انعكست على التحاقهم ودعمهم للنادي العربي الذي عُرف آنذاك بفريقه الكروي المتميز. وقد وقف شباب القضيبية داعمين ومساندين لأبناء الحورة منذ نشأة الفريق، وكان وجود فواز الزياني محفزًا لهم على الانضمام إلى النادي العربي. وقد برزت أسماء لامعة ساهمت في رفع شأن الفريق مثل: عيسى ماجد، موسى محمد بوقيس، فاروق محمد صالح، خليل الزياني (شقيق فواز)، محمد الزياني (شقيق فواز)، المرحوم يوسف فخرو وشقيقه محمود فخرو، ومحمد مهنا، إلى جانب آخرين حالت الذاكرة دون ذكرهم. هؤلاء شكّلوا القاعدة التي أسهمت في دعم النادي ورفع اسمه داخل البحرين وخارجها. لقد ظل أهالي القضيبية جزءًا لا يتجزأ من الحورة، وظل فواز الزياني وفيًا لناديه العربي. وعندما جاء قرار دمج النادي العربي مع إخوانه أندية “اليرموك” و “الولعة” و “الوطني”، كان الاختيار تكريمًا له، إذ رشح النادي العربي فواز الزياني ليكون أول رئيس لنادي الوحدة الرياضي بعد اندماج الأندية الأربعة؛ تقديرًا لعطائه ودوره المؤثر في دعم مسيرة النادي العربي الرياضي.