بالفيديو: ضيف مفاجئ حضر المناورات مع بيلاروسيا.. وموسكو تنفي
| العربية.نت
بعدما اختتمت أكبر مناورات عسكرية سنوية لروسيا مع بيلاروسيا أمس الثلاثاء، تصدر المشهد ضيفان مفاجئان حظيا بمقعدين أماميين، وهما ضابطان أميركيان.
فقد نشرت وزارة الدفاع البيلاروسية يوم الاثنين مقطع فيديو على تطبيق تيليجرام، ظهر فيه وزير الدفاع، فيكتور خرينين، وهو يُحيي ضابطين أميركيين على الأقل. وقال خرينين بعد مصافحتهما، ممازحاً: "نحن لا نخفي شيئًا"، وفق ما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال".
كما أبلغ الوزير البيلاروسي الضابطين أن "الحوار يتحسن" مع الولايات المتحدة.
نفي روسي
في المقابل، نفت الخارجية الروسية اليوم الأربعاء توجيه دعوة إلى ممثلين أميركيين لمراقبة المناورات مع بيلاروسيا.
إلا أن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، أوضح في الوقت عينه أن بلاده على اتصال مع واشنطن بشأن قضايا مختلفة، مضيفا أن الحوار مستمر، وفق ما نقلت وكالة ريا نوفوستي.
الصين وإيران وكوريا الشمالية
وشاركت أكثر من ثلاثين دولة في المناورات الاستراتيجية السنوية المشتركة بين روسيا وحليفتها الأقرب بيلاروسيا، أو راقبتها، بما في ذلك قوات من الهند وإيران. كما شاهد ممثلون من الصين وكوريا الشمالية هذه المناورات العسكرية الكبرى، إلى جانب الولايات المتحدة.
وفي حين وجهت بيلاروسيا الدعوة رسميًا إلى الولايات المتحدة وحلفاء آخرين، رأى بعض المراقبين أن موسكو لعبت دورًا في هذا الترتيب، كوسيلة للحفاظ على زخم مبادرات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تجاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
"رغبة في التهدئة"
كما اعتبروا أن هذه الدعوة ألمحت إلى رغبة في تهدئة التوترات مع واشنطن بشأن عملية السلام المتعثرة في أوكرانيا.
كذلك مثّلت عرضًا للقوة العسكرية، حيث رافق روسيا شركاء آخرون في المناورات، التي أثارت مخاوف على الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي، لا سيما بعد توغل طائرات بدون طيار الأسبوع الماضي في الأراضي البولندية.
وكان ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء أعلن الثلاثاء أن موسكو ومينسك تدربتا على إطلاق أسلحة نووية تكتيكية روسية في إطار مناورات حربية مشتركة. كما أوضح رئيس أركان الجيش البيلاروسي أن المناورات تضمنت أيضا صاروخ (أوريشنيك) الروسي الفرط صوتي الذي اختبرته روسيا العام الماضي في الحرب مع أوكرانيا.
يشار إلى أن البلدين اختتما خمسة أيام من المناورات الحربية التي أطلق عليها اسم (زاباد) "الغرب" في استعراض للقوة تقولان إنه لاختبار الاستعداد القتالي، لكنه أثار قلق بعض الدول المحيطة.
فيما شوهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرتدياً الزي العسكري، خلال لقائه كبار المسؤولين العسكريين أمس في منطقة نيجني نوفجورود الروسية حيث جرت بعض المناورات. وقال بوتين في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي إن نحو 100 ألف عسكري شاركوا في المناورات التي ضمت 10 آلاف قطعة تقريبا من المعدات العسكرية.
كما أكد الرئيس الروسي أن الهدف من المناورات هو ضمان "الحماية غير المشروطة لسيادة دولة الاتحاد وسلامة أراضيها"، في إشارة إلى التحالف بين روسيا وروسيا البيضاء.
يذكر أن هذه المناورات الحربية، التي يقول محللون عسكريون غربيون إن هدفها ترويع أوروبا، أتت بعد أيام فقط من قول القوات البولندية وقوات حلف شمال الأطلسي إنها أسقطت طائرات روسية مسيرة دخلت المجال الجوي البولندي.