الهند تجري مباحثات تجارية مع واشنطن غدا
| العربية.نت
أكدت الحكومة الهندية، اليوم الاثنين، على إجراء مباحثات تجارية مع واشنطن غداً الثلاثاء.
والأسبوع الماضي، رفض الاتحاد الأوروبي طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية مرتفعة على بعض السلع الواردة من الصين والهند، مؤكداً أن الاتحاد لا يستخدم الرسوم الجمركية كأداة للعقوبات، وذلك وفقاً لما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال نقلاً عن مسؤولين أوروبيين.
وبحسب الصحيفة، تقدم ترامب بالطلب في 9 سبتمبر، خلال مشاركته في اجتماع بواشنطن جمع مسؤولين أميركيين وأوروبيين بشأن العقوبات، مشيرة إلى أن هدفه كان زيادة الضغط على روسيا عبر الحد من مشتريات الهند من النفط الروسي وتقليص الدعم الصيني للاقتصاد الروسي.
والصين والهند من المشترين الرئيسيين للنفط الروسي، وبالتالي فإنهما تضطلعان بدور مهم في دعم اقتصاد روسيا مع استمرار حربها في أوكرانيا التي بدأت بغزو البلاد في عام 2022.
في سياق آخر، انخفض العجز التجاري الهندي في أغسطس، رغم تأهب المصدرين للتأثيرات السلبية لرسوم الرئيس دونالد ترامب الجمركية بنسبة 50%، والتي تهدد بضرب العديد من القطاعات كثيفة العمالة.
أظهرت بيانات صادرة عن وزارة التجارة والصناعة يوم الاثنين أن الفجوة بين الصادرات والواردات بلغت 26.49 مليار دولار الشهر الماضي، مقارنة بعجز قدره 24.8 مليار دولار توقعه خبراء اقتصاديون في استطلاع أجرته "بلومبرغ". وكان العجز التجاري للهند قد اتسع إلى أعلى مستوى له في ثمانية أشهر عند 27.35 مليار دولار في يوليو.
انخفضت الشحنات الواردة بنسبة 10.1% في أغسطس إلى 61.59 مليار دولار مقارنة بالعام السابق، بينما بلغت الشحنات الصادرة 35.1 مليار دولار، بزيادة قدرها 6.7%، وفقًا للبيانات.
هذه هي أول بيانات تجارية منذ أن فرضت الولايات المتحدة تعريفة جمركية بنسبة 25% على البضائع الهندية في 7 أغسطس، وضاعفتها بعد 20 يوماً لمعاقبة نيودلهي على شراء النفط الروسي. تُعد هذه الرسوم من بين أعلى الرسوم في العالم وتهدد بجعل الصادرات الهندية غير قادرة على المنافسة ضد المنافسين الإقليميين مثل فيتنام وبنغلاديش.
ومع ذلك، أظهرت العلاقات الهندية الأميركية بعض علامات التحسن الأسبوع الماضي حيث تعهد ترامب ورئيس الوزراء ناريندرا مودي باستئناف محادثات التجارة. وقال كبير المفاوضين الهنديين راجيش أغاروال للصحفيين في مؤتمر صحفي إن فريقاً تجارياً من الولايات المتحدة سيصل إلى نيودلهي ليلة الاثنين.
وتسعى نيودلهي أيضاً إلى إبرام اتفاقية تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي بإلحاح متزايد، حيث من المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات في الفترة من 6 إلى 10 أكتوبر.
وقال وزير التجارة سونيل بارثوال إن الهند تعمل على تقليل اعتمادها على مناطق جغرافية معينة للحد من تأثير اضطرابات سلسلة التوريد. تُعدّ الولايات المتحدة أكبر سوق تصدير للهند، ومن المرجح أن تُلحق الرسوم الجمركية الضرر الأكبر بالقطاعات كثيفة العمالة، مثل المنسوجات والمجوهرات. وقد سارع المصدرون الهنود إلى تسريع شحناتهم إلى الولايات المتحدة قبل تطبيق الرسوم الجمركية. وأظهرت البيانات أن قيمة الشحنات الصادرة بلغت 40.39 مليار دولار بين أبريل وأغسطس، بزيادة عن 34.21 مليار دولار في العام السابق.
وأضاف بارثوال أن الحكومة حددت أيضاً حوالي 100 منتج يُمكن أن يُقلل تعزيز التصنيع المحلي فيها من الاعتماد على الواردات.