دواء شهير لحب الشباب يظهر نتائج واعدة في علاج العقم عند الرجال
أظهرت دراسة حديثة أن دواء "أكيوتين" (إيزوتريتينوين) الخاص بعلاج حب الشباب الشديد، قد يشكّل خيارا علاجيا واعدا للرجال الذين يعانون من العقم الناتج عن انعدام الحيوانات المنوية.
وعادة، لا يتوافر أمام هؤلاء المرضى سوى خيار جراحي يتمثل في استخراج الحيوانات المنوية مباشرة من الخصيتين لاستخدامها لاحقا في عمليات التلقيح الاصطناعي (IVF). ورغم فعاليته الجزئية، فإن هذا التدخل الجراحي محفوف بالمخاطر، مثل العدوى وطول فترة النقاهة، كما أن نجاحه لا يتجاوز نصف الحالات.
وفي المقابل، استكشف الباحثون بديلا دوائيا يتمثل في "إيزوتريتينوين"، وهو مركب يحاكي حمض الريتينويك الطبيعي (مشتق من فيتامين A) اللازم لتطور خلايا الحيوانات المنوية ونضجها. وقد جاءت الفكرة بعدما كشفت دراسات سابقة أن الرجال المصابين بالعقم غالبا ما تكون لديهم مستويات منخفضة من هذا الحمض داخل الخصيتين.
وشملت الدراسة 26 رجلا يعانون من انعدام الحيوانات المنوية غير الانسدادي وأربعة مصابين بقلة الحيوانات المنوية. وتناول المشاركون 20 ملليغراما من "إيزوتريتينوين" مرتين يوميا لمدة لا تقل عن ستة أشهر، مع متابعة دقيقة لمستويات الهرمونات والدم وتحاليل السائل المنوي.
وأظهرت النتائج ما يلي:
11 رجلا بدأوا بإنتاج حيوانات منوية متحركة في القذف، ما مكّنهم من البدء في إجراءات التلقيح الاصطناعي دون الحاجة للجراحة.
جميع المرضى الأربعة المصابين بـ"متلازمة اختفاء الحيوانات المنوية" كانوا ضمن المجموعة المستجيبة للعلاج.
سبعة رجال ممن لم يكن لديهم سابقا أي حيوانات منوية قابلة للرصد ظهر لديهم إنتاج للحيوانات المنوية بعد العلاج.
بقية المشاركين ظلوا بحاجة إلى تدخل جراحي لاستخراج الحيوانات المنوية، إلا أن زمن العملية انخفض بوضوح بعد العلاج، حيث بلغ 63 دقيقة في المتوسط مقابل 105 دقائق سابقا.