"الشعبوية العنيفة".. الاغتيالات تدق ناقوس الخطر في أميركا
| العربية.نت
فيما لا تزال السلطات الأمنية الأميركية تبحث عن قاتل المؤثر المحافظ تشارلي كيرك على الملأ خلال تجمع في جامعة يوتا فالي قبل يومين، أثارت تلك الجريمة العديد من التساؤلات حول تنامي العنف المرتبط بالخلافات السياسية أو الهادفة في البلاد.
لاسيما بعدما شهد العام الماضي سلسلة من الأحداث المشابهة. فقد تعرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمحاولتي اغتيال عام 2024.
وفي ديسمبر الماضي، استهدف مسلح رئيس شركة يونايتد هيلثكير وقتله.
كما أُحرق منزل حاكم ولاية بنسلفانيا، جوش شابيرو، في هجوم متعمد في أبريل الماضي.
وفي يونيو المنصرم، أطلق رجل يرتدي زي ضابط شرطة النار على نائبة ديمقراطية من ولاية مينيسوتا وزوجها، ما أدى إلى مقتلهما، وإصابة نائب آخر وزوجته.
كذلك هاجم مسلح في أغسطس، مقر مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، ما أسفر عن مقتل ضابط شرطة.
"لأغراض سياسية"
فيما أظهرت استطلاعات الرأي تزايدًا في قبول استخدام العنف لأغراض سياسية لدى مختلف الأطياف الحزبية. وأوضح روبرت بيب، مدير مشروع شيكاغو للأمن والتهديدات، أن الاستطلاع الذي أجراه فريقه في مايو كان "الأكثر إثارة للقلق حتى الآن". إذ أيد حوالي 40% من الديمقراطيين استخدام القوة لإزاحة ترامب من الرئاسة، بينما أيد حوالي 25% من الجمهوريين استخدام الجيش لوقف الاحتجاجات ضد أجندته.
"برميل بارود"
وقد تضاعفت هذه الأرقام أكثر من مرة منذ الخريف الماضي، عندما طرحت أسئلة مماثلة، وفق ما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز"
في حين قال بيب "بدأنا نصبح أكثر فأكثر برميل بارود"، واصفا "اللحظة الراهنة بأنها عصر الشعبوية العنيفة".
كما أكد أن "على السياسيين أن يتحدثوا علنًا ضد العنف، خاصةً إذا كان منسجمًا مع توجهات فريقهم." وقال إن الإدانات لأعمال العنف ومن ضمنها قتل تشارلي كيرك "مفيدة للغاية". واستدرك موضحا أنها "لن توقف تلك الاعمال، لكنها تساعد على وقف كرة الثلج"، حسب ما نقلت عنه صحيفة الغارديان.
يذكر أن الرئيس الأميركي كان حث أنصاره إلى الردّ بطريقة "لا عنفية" على اغتيال حليفه الوثيق كيرك الذي قُتل بالرصاص خلال فعالية جامعية يوم الأربعاء الماضي، برصاصة أصابته في العنق. وبعدما اتهم علانية مساء الأربعاء "اليسار الراديكالي" بالوقوف خلف جريمة الاغتيال، ناشد الرئيس الجمهوري مناصريه توخّي الحذر.