وزير الوزراء القطري: الهجوم الإسرائيلي على الدوحة "إرهاب دولة"

| وكالة أنباء قطر

أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة قطر، الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، أن قطر لن تتهاون تجاه أي مساس بسيادتها أو تهديد لأمنها واستقرار المنطقة، مشدداً على أن الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف مقر المكتب السياسي لحركة حماس في الدوحة خلال انعقاد المفاوضات، لا يمكن وصفه إلا بأنه "إرهاب دولة".

وأوضح آل ثاني، في مؤتمر صحفي مساء أمس، أن قطر تحتفظ بحق الرد وستتعامل بحزم مع أي اختراق أو اعتداء يستهدف أمنها، لافتاً إلى أنه تم تشكيل فريق قانوني برئاسة وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور محمد بن عبدالعزيز الخليفي، لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيال الهجوم الذي وصفه بـ"المارق".

وأشار إلى أن الحادث وقع عند الساعة الثالثة وست وأربعين دقيقة عصراً، حيث باشرت الأجهزة الأمنية والدفاع المدني والجهات المختصة التعامل مع تداعياته بشكل فوري، مؤكداً سقوط شهداء ومصابين جراء الهجوم، بينهم الوكيل عريف بدر سعد محمد الحميدي الدوسري من قوة الأمن الداخلي (لخويا)، متقدماً بخالص التعازي لأسر الضحايا ومتمنياً الشفاء العاجل للمصابين.

وشدد رئيس الوزراء القطري على أن أمن المواطنين والمقيمين أولوية قصوى بتوجيهات من أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وأن السلطات ستعمل على مراجعة شاملة للسياسات والإجراءات لضمان عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات.

وانتقد آل ثاني تصريحات رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، معتبراً أن ما حدث يمثل "غدراً" ومحاولة لزعزعة استقرار المنطقة، مؤكداً أن الهجوم لا ينتهك فقط القوانين الدولية بل يتجاوز أيضاً المعايير الأخلاقية والإنسانية، خاصة وأن قطر كانت تستضيف المفاوضات بوساطة رسمية وبحضور وفود إسرائيلية.

وأشار إلى أن المرحلة الأخيرة من المفاوضات كانت جارية بطلب من الولايات المتحدة وبعلم الجانب الإسرائيلي، معتبراً أن الاعتداء يمثل "تخريباً متعمداً" لمحاولات تحقيق السلام.

ونفى آل ثاني صحة ما تم تداوله حول تلقي قطر إخطاراً مسبقاً من الجانب الأمريكي بشأن الهجوم، موضحاً أن الاتصال الأمريكي الأول ورد بعد عشر دقائق من وقوع الاعتداء، فيما أجرى الرئيس الأمريكي اتصالاً لاحقاً مع أمير قطر أكد خلاله إدانة الهجوم ونفى أي علم مسبق به.

وأكد الوزير أن الدفاعات الجوية القطرية تعاملت بكفاءة مع الهجوم، إلا أن القوات الإسرائيلية استخدمت أسلحة لم ترصدها الرادارات، ما جعل العملية "غادرة بالكامل".

وفيما يتعلق بملف غزة، شدد آل ثاني على أن قطر لم تدخر جهداً لإنجاح مفاوضات وقف إطلاق النار، لكنها لا ترى حالياً أي مفاوضات قائمة في ظل استمرار الاعتداءات، مؤكداً أن سياسة الدوحة ثابتة على الحلول السلمية والدبلوماسية، وأن الوساطة تمثل جزءاً أساسياً من نهجها لتحقيق الاستقرار وضمان أمن شعوب المنطقة.