وزير “النفط”: العمل المشترك ضرورة لمواجهة تحديات المياه والطاقة والتغير المناخي
| علي الفردان
بين وزير النفط والبيئة والمبعوث الخاص لشؤون المناخ د. محمد بن مبارك بن دينة في مداخلته خلال جلسة بالمؤتمر العالمي للمياه والطاقة وتغير المناخ، أن اسم البحرين ارتبط تاريخيًا بوفرة العيون الطبيعية، أو ما يُعرف محليًا بـ” الكواكب”، حيث كان الماء العذب يتدفق من البحر نفسه. لكنه أوضح أن هذه العيون شهدت خلال العقود الأخيرة انخفاضاً في كمياتها، وارتفاعاً في نسب الملوحة نتيجة من بينها الاستهلاك التاريخي للمياه في الزراعة والتأثير المباشر لتداخل مياه البحر مع الأحواض الجوفية.
وبين أن المملكة تعتمد بشكل رئيس على محطات التحلية بتقنية التناضح العكسي لتأمين احتياجاتها المائية إلا أن ارتفاع نسب الملوحة يفرض تحديات إضافية. وأكد أن الخطة الوطنية للتكيف ركزت على إعادة تغذية المياه الجوفية باستخدام مياه التحلية ومياه الأمطار إضافة إلى مياه الضخ المعالجة، بهدف تعزيز المخزون الاستراتيجي من المياه الجوفية ومواجهة تأثيرات التغير المناخي.
وأشار أن البحرين تعمل اليوم على تخفيف الاعتماد على السحب الجوفي غير المقنن بالتوازي مع تنفيذ خطة لإعادة التغذية وحماية المخزون في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى تحقيق أمن مائي مستدام يحافظ على الموارد للاجيال القادمة.
إلى ذلك، أكد وزير النفط والبيئة والمبعوث الخاص لشؤون المناخ في كلمة أن التحديات المرتبطة بالمياه والطاقة والتغير المناخي لم تعد قضايا مؤجلة، بل هي تحديات حاضرة تتطلب تحركا عاجلا وتعاونا إقليميا ودوليا واسعا.
وقال بن دينة في كلمته الافتتاحية خلال المؤتمر العالمي للمياه والطاقة وتغير المناخ في نسخته الثانية إن شعار هذا العام المتمثل في التحول المستدام في المياه والطاقة، من أجل مستقبل آمن يعكس جوهر القضايا التي تواجهها دول العالم اليوم بدءا من ندرة المياه وارتفاع درجات الحرارة والجفاف وصولا إلى التحديات المتصلة بالاستدامة البيئية والتنمية الاقتصادية.
وأضاف أن هذه التحديات ذات طابع إقليمي وعالمي في آن واحد، ما يجعل التعاون والتنسيق بين الدول وصناع القرار والمؤسسات ضرورة حتمية لوضع حلول عملية قابلة للتنفيذ وأوضح أن البحرين حرصت على استضافة هذا المؤتمر إيمانا منها بأن العمل المشترك والابتكار والسياسات الفعالة قادرة على تحويل هذه التحديات إلى فرص تعزز الأمن المائي والطاقي وتدعم مسار الاستدامة.
وتوجه الوزير بالشكر إلى الشركاء الاستراتيجيين الذين ساهموا في تنظيم المؤتمر وفي مقدمتهم شركة أرامكو السعودية، مثمنا دعمهم المتواصل لمثل هذه الفعاليات الدولية التي تجمع الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات الدولية تحت سقف واحد.
وختم بن دينة مؤكدا أن مواجهة التغير المناخي ومعالجة ندرة المياه تتطلب التزاما طويل المدى قائما على الابتكار والتعاون.
وأشار الوزير إلى أن البحرين ستواصل العمل مع شركائها الإقليميين والدوليين لتعزيز الحلول المستدامة وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية وحماية البيئة.