المنطقة الشرقية تستقطب استثمارات بـ30 مليار ريال وتتحول إلى وجهة عالمية
| المحرر الاقتصادي
في نقلة نوعية تعكس قوة الجاذبية الاستثمارية للمملكة العربية السعودية، تمكنت المنطقة الشرقية من استقطاب استثمارات محلية ودولية تجاوزت قيمتها 30 مليار ريال، موزعة على مشاريع نوعية تغطي مختلف القطاعات الاقتصادية والسياحية والخدمية.
هذه الطفرة الاستثمارية تأتي في سياق جهود الأمانة لتعزيز مكانة الشرقية كواجهة إقليمية وعالمية على ساحل الخليج العربي، بالتوازي مع تحقيقها نسب أداء قياسية في مؤشرات وزارة البلديات والإسكان.
منظومة استثمارية شاملة
استثمرت أمانة المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية أكثر من 95% من أصولها الاستثمارية المتاحة، وتدير حالياً ما يزيد على ستة آلاف عقد استثماري، فيما تجاوزت الإيرادات السنوية ملياري ريال. وتمثل هذه المؤشرات دليلاً على قدرة الأمانة على تحويل الأصول البلدية إلى مشاريع استثمارية كبرى ذات مردود اقتصادي وتنموي مستدام.
تنوع القطاعات وقوة الأرقام
توزعت الاستثمارات الجارية في المنطقة الشرقية بالسعودية على عدة قطاعات رئيسية تعكس التنوع الاقتصادي في المنطقة. فقد بلغت قيمة المشاريع السياحية والترفيهية أكثر من 14 مليار ريال، في حين وصلت استثمارات المصانع والبيئة وإعادة التدوير والاستدامة إلى ما يزيد على 8 مليارات ريال. كما يجري تنفيذ مشاريع متطورة في مجال الواجهات البحرية والمراكز الحضارية بنحو 4 مليارات ريال، بالإضافة إلى مشاريع في القطاعات الصحية والتعليمية والرياضية والسكنية واللوجستية التي تخطت قيمتها 5 مليارات ريال.
أما الاستثمارات الأجنبية المباشرة فقد تجاوزت 1.7 مليار ريال، وهو ما يعكس ثقة المستثمر الدولي ببيئة الشرقية ومرونتها وتنافسيتها.
من السواحل المحلية إلى الوجهات العالمية
لم تعد السواحل في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية مجرد متنفس للسكان أو مناطق ترفيهية محدودة، بل تحولت إلى وجهة عالمية بمشاريع متكاملة تجمع بين السياحة والاستثمار والبيئة. فقد شملت المشاريع إنشاء منتجعات فندقية فاخرة مثل ريتز كارلتون وأنانتارا وريكسوس، إلى جانب مراكز تجارية وترفيهية كبرى مثل مول أجيال وبوليفارد أجيال.
كما تم إطلاق مشاريع نوعية في شاطئ نصف القمر، أبرزها حلبة سيارات عالمية على مساحة 1.8 مليون متر مربع، ومشروع مرسى يخوت وأكاديمية بحرية بمساحة 290 ألف متر مربع، فضلاً عن مشاريع للنقل البحري وخدمات بيئية وبحرية متكاملة.
بيئة جاذبة وحوافز مبتكرة
وارتكزت استراتيجية المنطقة الشرقية بالسعودية على خلق بيئة استثمارية منافسة، من خلال تقديم حوافز وتسهيلات نوعية للمستثمرين. شملت هذه الحوافز عقوداً طويلة الأجل تصل إلى خمسين عاماً، وإعفاءات بنسبة 10% من مدة العقد، إلى جانب خفض الضمانات البنكية إلى 25% من قيمة العطاء، واعتماد نماذج استثمارية حديثة تقوم على الشراكة في نسب الدخل.
هذه التسهيلات أسهمت في جذب مستثمرين محليين وعالميين، وتعزيز ثقتهم بالمنطقة كسوق واعدة للاستثمار طويل الأمد.
أثر اقتصادي وتنموي شامل
تتجاوز هذه الاستثمارات في المنطقة الشرقية بالمملكة بعدها المالي، إذ تمثل ركيزة للتنمية الشاملة عبر خلق آلاف الفرص الوظيفية لأبناء المنطقة، وتعزيز الاقتصاد المحلي، وتحقيق جودة حياة أعلى للسكان. كما تسهم المشاريع في تحسين المشهد الحضري، ودعم الاستدامة البيئية، وتوفير مرافق صحية وتعليمية ورياضية وترفيهية، ما يجعل الشرقية نموذجاً متكاملاً للتنمية المستدامة.
وتأتي هذه الإنجازات في سياق رؤية السعودية 2030 التي تضع تنويع الاقتصاد وتعزيز الجاذبية الاستثمارية ضمن أولوياتها. وبفضل المشاريع النوعية التي تشهدها المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية، أصبحت اليوم بوابة اقتصادية وسياحية وثقافية على الخليج العربي، ووجهة عالمية تستقطب المستثمر والسائح معاً، بما يعزز مكانة المملكة كقوة استثمارية وسياحية إقليمية ودولية.