الصين تتقدم في سباق العملات الرقمية
| طارق البحار
تسعى الصين إلى تعزيز مكانة عملتها، اليوان، في النظام المالي العالمي، وذلك من خلال توسيع استخدام العملات الرقمية. وعلى الرغم من العقبات الكبيرة التي تواجهها، مثل القيود المفروضة على الأسواق المالية الصينية وعدم قابلية اليوان للتحويل الحر، إلا أن الصين تُظهر تقدمًا ملحوظًا في هذا المجال.
بدأت الصين في عام 2019 مشروعًا تجريبيًا لعملتها الرقمية الخاصة، الـ”e-CNY”، التي يصدرها بنك الشعب الصيني (البنك المركزي). وشهدت هذه العملة توسعًا ملحوظًا في استخدامها داخل البلاد، حيث تُستخدم في بعض المدن لدفع رواتب الموظفين الحكوميين، ووصلت قيمة معاملاتها إلى 7.3 تريليون يوان حتى يوليو 2024.
العملات المستقرة (Stablecoins) هي عملات رقمية مرتبطة بقيمة عملة تقليدية مثل الدولار الأميركي. تُستخدم كوسيلة دفع بديلة في المعاملات التي قد تكون صعبة أو مكلفة بالعملات العادية، وعلى عكس العملات المشفرة مثل البيتكوين، فإن الغرض الأساس من العملات المستقرة هو أن تكون وسيلة دفع وليست أداة استثمارية. تُصدر هذه العملات عادةً من قبل مؤسسات خاصة وليس من قبل البنوك المركزية.
وفقًا لتقرير صادر عن جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك (SWIFT)، لا يزال الدولار الأميركي هو العملة المهيمنة على المدفوعات العالمية، بحصة تتجاوز 47 %. بينما يحتل اليوان الصيني المرتبة السادسة عالميًا في المدفوعات، بحصة تبلغ 2.88 %، ووصلت ذروة استخدامه إلى حوالي 4.7 % في يوليو 2024.