السر لحياة زوجية هانئة.. لا تشاركوا كل شيء على الإنترنت

| طارق البحار

كشفت دراسة جديدة نُشرت في مجلة PLOS ONE أن الأزواج قد يكونون أكثر سعادة بالفعل عندما يتجنبون نشر تفاصيل علاقاتهم على منصات التواصل الاجتماعي. وتشير النتائج إلى أن مظاهر الحب العلنية قد تكون في بعض الأحيان إشارة إلى انعدام الأمان أو البحث عن القبول والإثبات من الآخرين، في حين أن الخصوصية ترتبط غالبًا بالثقة العميقة والشعور بالأمان.

وجد الباحثون أن الأزواج الذين يفضلون الحفاظ على خصوصية علاقتهم هم أكثر قدرة على الاستثمار في التواصل الحقيقي والتقارب العاطفي. وبدون الضغط المستمر للحصول على "الإعجابات" والتعليقات، يتحول تركيزهم إلى ما يهم حقًا: وهو العلاقة نفسها.

وفي هذا السياق، يشير خبراء العلاقات إلى أن التوثيق المستمر للحظات السعيدة قد يؤدي إلى شعور بالتنافس أو الحاجة لمجاراة الآخرين، خاصةً عند مقارنة الحياة الواقعية بعلاقات تبدو مثالية عبر الإنترنت، وهو ما قد يسبب ضغوطًا نفسية غير ضرورية. كما يمكن أن يؤدي ذلك إلى إضعاف لحظات التواصل الحميمة التي تحدث في الواقع.

وفي المقابل، فإن الأزواج الذين يبتعدون عن الأضواء الرقمية يركزون على بناء أساس متين لعلاقتهم بعيدًا عن المؤثرات الخارجية، ويجدون الرضا الحقيقي في اللحظات المشتركة بعيدًا عن شاشات الهواتف.

وباختصار، تؤكد الدراسة أن العلاقة القوية تُبنى على التفاهم والثقة الداخلية، وليس على عدد الإعجابات أو التعليقات، فالسعادة الحقيقية غالبًا ما تُزهر في مساحة خاصة، بعيدًا عن الحاجة إلى إثباتها للعالم.