البصري لـ “البلاد سبورت”: استضافة بطولات العالم نقلة تاريخية.. وطموحنا لا يتوقف عند 2027
على الرغم من الإمكانات المحدودة، فرض الاتحاد البحريني لألعاب البلياردو والدارتس نفسه رقما صعبا على الساحة الإقليمية والدولية، بتحقيق إنجازات غير مسبوقة للعبة، إلى جانب نجاحات تنظيمية لفتت أنظار العالم. اليوم، وبعد نجاح البحرين في استضافة خمس مسابقات بطولات عالمية متتالية للسنوكر، يستعد الاتحاد بقيادة رئيسه منذر البصري لمرحلة جديدة تشمل تنظيم نسختي 2026 و2027 من بطولة العالم، إضافة إلى خطط مستقبلية لتطوير اللعبة وصقل المواهب الوطنية.
في هذا الحوار الموسّع مع “البلاد سبورت”، يكشف البصري عن تفاصيل الإنجازات، ورؤية الاتحاد للمستقبل، وأسرار استضافة البطولات العالمية، مؤكدًا أن طموحات البحرين لا تقف عند حدود.
إنجازات تفوق الإمكانيات المتاحة هل يمكن القول إن إنجازات ألعاب البليارد والسنوكر والدارتس في المملكة تفوق الإمكانيات المتاحة للاتحاد؟
نعم، إذا ما قارنا إنجازاتنا بإمكانيات اتحادات أخرى، فإنها تفوقها بشكل واضح. ولكن هذا لا يعني أن إمكانياتنا متواضعة، فلدينا بنية تحتية ممتازة، ومقر الاتحاد الذي تشاهدونه الآن استضاف تسع بطولات خارجية. كما نمتلك أفضل الطاولات. ولكن ما ينقصنا هو المدربون والمعسكرات الخارجية. لو توفر هذان العنصران، فإن الإنجازات ستتضاعف بلا شك. الحمد لله، في عام 2024، حققنا 51 ميدالية ملونة، منها 18 ميدالية ذهبية، وهذا إنجاز كبير نفخر به.
برونزية عالمية وإنجازات تاريخية حققتم إنجازًا تاريخيًا في بطولة العالم للبليارد الأخيرة في جدة. حدثنا عن اللاعبين حيدر وحسين مروم، وعن أهمية هذا الإنجاز؟
لدينا لاعبون متميزون جدًا مثل حيدر وحسين مروم، وهم دائمًا يرفعون اسم البحرين في المحافل الخارجية. حيدر مروم، وعمره 15 عامًا فقط، حقق برونزية العالم، وهو إنجاز نادر وصعب للغاية، ويعتبر أول إنجاز عربي على المستوى العالمي بهذه النتيجة. أما حسين مروم (18 عامًا)، فقد حقق إنجازات سابقة على مستوى غرب آسيا والوطن العربي. الوصول إلى العالمية يتطلب جهدًا أكبر ومشاركات أكثر ومعسكرات خارجية للاحتكاك باللاعبين أصحاب المستويات الأعلى لصقل موهبتهم وتطويرها.
استضافة خمس بطولات عالمية: الثقة مفتاح النجاح كيف تمكن الاتحاد البحريني من استضافة خمس بطولات من بطولة العالم للسنوكر، وما هي العوامل التي ساهمت في هذا النجاح؟
توفيق من رب العالمين أولاً، وثقة الاتحاد الدولي فينا ثانيًا. لقد كنا اتحادًا مجربًا واستضفنا تسع بطولات خارجية على مستوى أقل كالبطولات العربية وبطولات غرب آسيا. هذه التجارب كانت بمثابة اختبار للاتحاد الدولي. الحمد لله، نجحنا بشهادة الجميع في تنظيم هذا الحدث الكبير، وهو ما مهد الطريق لاستضافة البطولات المقبلة.
تحدي تنظيم بطولتي العالم 2026 و 2027 بعد الإشادة الكبيرة التي حظيتم بها في تنظيم البطولات الأخيرة، أعلنتم عن استضافة بطولتي العالم لعامي 2026 و 2027. ما هو التحدي الأكبر الذي يواجهكم، وهل ستكونان أفضل تنظيمًا من النسخة الأخيرة؟
هذا تحدٍ كبير بالتأكيد. بعد أن منحنا رئيس الاتحاد الدولي علامة “10 من 10” في التنظيم، ووصلتنا إشادات واسعة من جميع الدول المشاركة، أصبحت التوقعات كبيرة جدًا. هذا يدفعنا لبذل جهد مضاعف لتقديم بطولة تفوق كل التوقعات. نعم، لدينا فريق عمل قوي، وأعضاء الاتحاد، ومتطوعون مخلصون كانوا جميعًا جنودًا مجهولين. لقد مرت علينا ثلاثة أسابيع من الجهد المضاعف، خاصة أن عدد المشاركين فاق 220 لاعبًا. نتوقع أن يتضاعف العدد في البطولة المقبلة، وهذا يضعنا تحت ضغط تنظيمي أكبر لتوفير عدد كافٍ من الطاولات والأمور اللوجستية، ولكننا واثقون بقدرتنا على النجاح.
سياسة الاتحاد تجاه الحكام: دعم لا محدود تمتلك مملكة البحرين أكبر عدد من الحكام المؤهلين في لعبة السنوكر، ما هي سياسة الاتحاد تجاه العنصر التحكيمي؟
الحكام هم رقم واحد في أي تنظيم للبطولات الخارجية. البحرين تمتلك عددًا كبيرًا من الحكام المؤهلين والمخلصين الذين يدعمون الاتحاد بشكل كبير. في آخر بطولة نظمناها، كان الطاقم التحكيمي بحرينيًا بنسبة 100%. نحن ندعمهم باستمرار ونفخر بإنجازاتهم، مثل مشاركة 14 حكمًا بحرينيًا في بطولة العالم الأخيرة، وحصول الحكم سعيد عبد العزيز على رئاسة لجنة الحكام في بطولة العالم بالرياض، ووجود الحكم ناظم أحمد كحكم دولي وممتحن للحكام الجدد. نحن نسعى دائمًا لتأهيل حكام جدد ورفع مستوى الحكام الحاليين.
استضافة بطولات آسيا والعالم للبلياردو: حلم يتحول إلى حقيقة هل يفكر الاتحاد في استضافة بطولات آسيا للسنوكر وبطولة العالم للبلياردو؟ نعم، بعد أن استضفنا بطولة العالم، وصلنا إلى أعلى سقف ممكن. لا يوجد أي بطولة يمكن أن تمنعنا من استضافتها الآن. إن شاء الله، سنخاطب اللجنة الأولمبية لأخذ الموافقة على تنظيم بطولة آسيا للسنوكر. أما بالنسبة لبطولة العالم للبلياردو، فهناك بالفعل نقاشات واجتماعات مع رئيس الاتحاد الدولي، ونأمل أن نوفق في استضافة هذه البطولة قريبًا. ما كان حلمًا بالأمس، أصبح اليوم حقيقة بفضل جهود الجميع والدعم اللامحدود الذي نحظى به من سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة، والهيئة العامة للرياضة واللجنة الأولمبية.
طموح بلا حدود ومستقبل واعد تترأس الاتحاد للمرة الثانية على التوالي، هل لديك النية للترشح لمناصب أعلى في الاتحادين الآسيوي والدولي، خاصة مع الإشادات التي تحظى بها؟
أنا لا أفكر في المناصب بقدر ما أفكر في تطوير اللعبة التي أحبها منذ صغري. أنا أعتبر نفسي أخًا للاعبين، ولأنني كنت لاعبًا سابقًا، أعرف تمامًا احتياجاتهم، سواء المادية أو المعنوية. هذا يجعلني أتواصل معهم بشكل أفضل وأفهم تطلعاتهم. طالما أنني قادر على تقديم الإضافة وتطوير اللعبة، سأستمر في الترشح للمناصب التي تمكنني من ذلك. إذا شعرت يومًا أنني عاجز عن تقديم المزيد، فلن أكون جزءًا من هذه المنظومة.
كلمة أخيرة تود أن تختم بها هذا الحوار؟ أتوجه بجزيل الشكر لسمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة على دعمه اللامحدود للرياضة والرياضيين، وللرئيس التنفيذي للهيئة العامة للرياضة الدكتور عبد الرحمن عسكر على دعمه ومؤازرته للاتحاد واللاعبين. كما أتوجه بالشكر للجنة الأولمبية، وأخص بالذكر الأمين العام فارس الكوهجي على دعمه الذي كان له دور كبير في تحقيق هذه الإنجازات. والشكر موصول لجميع الإخوة في الاتحاد على تعاونهم ودعمهم، ولكم أنتم على هذه الاستضافة الكريمة. ما كان بالأمس حلمًا أن نستضيف بطولات عالم متتالية، أصبح اليوم حقيقة. شكرًا لكم.