اقتبست نصها من الأديب محمود درويش

شجرة الحياة تقدم مسرحية "عصفوري" بنادي مدينة عيسى

| البلاد: المتدربة فاطمة إبراهيم

في إطار حرصها على دعم الحركة المسرحية الموجهة للطفل، أقامت شجرة الحياة الخيرية الاجتماعية مسرحية “عصفوري” من تأليف الفنان جمال الصقر وإخراج الفنانة نور حميد، شارك فيها أيتام الجمعية في نادي مدينة عيسى الرياضي.

تتناول المسرحية قصة عصفور فقد والديه وموطنه، وتحمل رمزيات تتعلق بالقضية الفلسطينية وقضايا العالم العربي والحروب، ويرمز العصفور إلى الطفل العربي، ليجسد شخصية حنظلة الطفل الفلسطيني الصغير الذي ابتكره الفنان ناجي العلي كرمز للأمل. أما هجوم الغربان على العصفور فيرمز إلى اعتداء الأعداء والأشرار على الطفل العربي وعلى القضية الفلسطينية تحديداً.

المسرحية اقتبست نصها من الأديب محمود درويش من قصيدته “فكر بغيرك”، حيث جاء فيها إلقاء بـ:

“وأنت تعد فطورك، فكر بغيرك، لا تنسَ قوت الحمام.

وأنت تخوض حروبك، فكر بغيرك، لا تنسَ من يطلبون السلام.

وأنت تعود إلى البيت، فكر بغيرك، لا تنسَ شعب الخيام.

وأنت تحرر نفسك بالاستعارات، فكر بغيرك، من فقدوا حقهم في الكلام.”

وفي تصريح خاص للبلاد، قال المؤلف جمال الصقر: “على مدى أربعين عامًا، منذ الثمانينات وحتى الألفين، عشت المراحل الفنية من الطفولة إلى الشباب ثم الكهولة، وأؤمن أن لكل زمن خصوصيته ونكهته وأهله. في السابق كنّا نتفرغ للعمل الفني بشكل متواصل، خاصةً في نادي مدينة عيسى الذي كان يزخر بالمواهب، حيث عمل الأستاذ الراحل عبدالله السعداوي بإخلاص وتفانٍ مستمر في خدمة المسرح والفن. واليوم تغيّر الزمن بدخول عالم التواصل الاجتماعي والإعلام الجديد، ومع ذلك يبقى الفنان فنانًا مهما تبدّلت الوسائل.”

وأضاف عن مسرحية “عصفوري”: “لقد شاهدنا إضاءة جميلة تعبّر عن ذائقة فنية لدى جيل جديد، ورأينا إخراجًا مبدعًا وأداءً طفوليًا متقنًا. لكل زمن مواهبه وفنّانيه الذين ينشأون ويواصلون المسيرة، ونحن نفخر بهؤلاء الأطفال الذين أحيوا الروح الجميلة وجسّدوا معاناة أطفال غزة.”

وقالت المخرجة نور حميد: “كانت مسرحية عصفوري قد قُدّمت سابقًا في ورشة تجارب الأداء لمسرح الصواري بمشاركة ممثلين كبار، وحصلت على موافقة المؤلف لإعادة تقديمها برؤية جديدة مع ممثلين صغار من الجيل الجديد، في محاولة لإيصال صوتنا عبر الفن المسرحي.”

قُدمت المسرحية بدعم من نادي مدينة عيسى ومكتبة اليراع، وهي نتاج ورشة “يلا مسرح” التي شملت 30 ساعة تدريبية في أساسيات التمثيل والارتجال، تطوير الأداء، تمارين الصوت والجسد، صقل المواهب، وتقنيات الحركة على المسرح وإيصال الصوت للجمهور دون ميكروفون.

وفي ختام الأمسية شكر رئيس مجلس الإدارة المهندس خليل الديلمي وأعضاء المجلس كل من ساهم في العمل الفني، وعلى رأسهم المؤلف جمال الصقر والمخرجة نور حميد، والموسيقي حسن شمس، ومصممة الأزياء والديكور نور جعفر، والمشرف على الإضاءة علي أبوديب، والفريق الفني حمد الدوسري وجعفر الحلواجي. والأطفال المشاركون: خولة محفوظ، سلمان محمد، مريم الشايب، حسين الحداد، مروة خلف، علي حسن هشام، سيد أحمد الخباز، وإلياس عبدالله.