هذا جديد "بوري النموذجية".. تفاصيل عن المترو والسوق

| إعداد: شيماء عبدالكريم

أفاد النائب الكتور منير سرور في حديثه لـ "البلاد" عن أن اجتماعه مع الرئيس التنفيذي لهيئة التخطيط والتطوير العمراني، أحمد الخياط، أسفر عن مناقشة مستجدات مشروع تحويل قرية بوري إلى مدينة نموذجية، والذي ينتظر بدء أعماله التنفيذية قريباً، لافتًا إلى أن المشروع قد راعى الحفاظ على ملامح التراث والحضارة والآثار، إضافةً إلى الرقع الخضراء في المنطقة. وأضاف أن منطقة بوري تزخر بالعديد من المواقع الأثرية والمساجد والمساحات الخضراء، الأمر الذي استدعى تنفيذ زيارات ميدانية للتأكد من الأجزاء التي يمكن استقطاعها، والتحقق بدقة من المسار الذي سيمر به المشروع، وقد تبيّن من خلال الزيارات وجود مسجد واحد مملوك ملكية خاصة، إضافةً إلى جزء مقتطع من مقبرة، حيث سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة هذا الأمر، مع التأكيد على تعويض أصحاب الشأن وفقًا للأنظمة والإجراءات المتبعة. وكشف عن أن توضيحات الخياط بعثت الطمأنينة في نفوس الأهالي بشأن الحفاظ على المقابر والمساجد وحقوق جميع الأطراف، إضافةً إلى صون المعالم التاريخية مثل العيون، مؤكداً الارتياح العام إزاء ما أبدته هيئة التخطيط والتطوير العمراني من مرونة في تعديل المخطط للحفاظ على الجزء الشرقي من مقبرة القرية، ومسجدي عين حويص والجويلية، وغيرها، مبينا أنها أكدت حفظ هوية المنطقة والمساحات الزراعية، إذ يتضح أن نحو نصف المخطط عبارة عن أراضٍ زراعية ستُعرض عبر منصة استثمار الأراضي الحكومية، مطالباً بإعطاء الأولوية للأهالي في السوق المركزي المزمع إنشاؤه في المنطقة، وكذلك في تخصيص الأراضي السكنية والزراعية. وفي ذات السياق، اقترح د. سرور تطوير مشروع إسكاني مخصص لأهالي القرية ضمن المخطط، باعتباره أحد حقوقهم للحفاظ على النسيج الاجتماعي، وذلك في إطار استكمال منظومة المشاريع الاستراتيجية ضمن المشروع الطموح، الذي يضم المحطة الرئيسية للمترو (محطة الملك حمد)، وأكبر سوق مركزي في البحرين. وأكد أحمد الخياط خلال اللقاء أن المخطط التفصيلي لبوري يُعد أبرز مخطط أنجزته الهيئة من أصل 96 مخططًا جرى استكمالها مؤخراً، وقد شاركت في تنفيذه إحدى الشركات الاستشارية العالمية، مشيراً إلى أن المخطط راعى معالم القرية وتاريخها وسماتها البيئية. ولفت إلى أن المخطط يتضمن مسار بوري، الذي يمر على الأماكن الأثرية والعيون والمساحات الخضراء بحيث يستمتع الزائر بقطع هذه الرحلة، موضحاً أن مساحة المخطط تبلغ نحو 5 كيلومترات مربعة، نصفها تقريباً مخصص كمساحات زراعية لدعم الأمن الغذائي في المملكة. وأضاف: "لقد استحوذت الحكومة الموقرة على الأراضي في شمال المخطط لإقامة محطة الملك حمد للمترو، وهي المحطة الرئيسية في مملكة البحرين، وإلى جانبها أراضٍ مخصصة لمبانٍ متعددة الطوابق كالشقق الفندقية، كما يضم المخطط أكبر سوق مركزي في البحرين، مكيّف ومهيأ لاستقبال الإمدادات عبر منطقة لوجستية حديثة". وبيّن الخياط أن المخطط يتضمن تقاطعًا رئيسيًا يربط بوري بجميع الجهات مثل سلماباد، ومدينة الشيخ زايد، وعالي، حيث تتعدد المداخل والمخارج. كما يشمل المخطط في منطقته الجنوبية، بالقرب من بوري القرية، قسائم سكنية عديدة. وفي عرض قدمه الأهالي، اقترحوا عدة مقترحات، من بينها: تطعيم المخطط بمسرح بلدي يحاكي التاريخ الثقافي للقرية، إضافةً إلى بناء متحف للنخلة يبرز رمزيتها في تاريخ المملكة وعلاقتها بالإنسان البحريني.