42 % من الطلاب يعانون من آلام الظهر بسبب الحقائب
| محرر الشؤون المحلية
مع اقتراب العام الدراسي الجديد، يحذّر خبراء الصحة من خطورة إهمال اختيار الحقيبة المدرسية المناسبة للأطفال، مؤكدين أن الحقيبة غير الملائمة أو المحمّلة بأوزان زائدة قد تترك آثارًا طويلة الأمد على صحة العمود الفقري ووضعية الجسم. وتوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال (AAP) بألا يتجاوز وزن الحقيبة المدرسية 10 إلى 15 % من وزن الطفل، تفاديًا للإجهاد الذي قد يصيب الظهر والكتفين. وفي دراسة ميدانية بمدينة الأحساء في السعودية، تبيّن أن 42 % من الأطفال يعانون من آلام في الظهر نتيجة حمل حقائب تتجاوز الوزن الموصي به، وهو ما يعكس قلقًا عالميًا متزايدًا بشأن ارتباط الحقائب الثقيلة بالمشكلات العضلية والهيكلية على المدى الطويل. ويشدد المختصون على أن الحقيبة الصحية يجب أن تتوافر فيها عناصر أساسية، من أبرزها: أن تكون خفيفة الوزن مع وجود دعامة مبطنة للظهر لتقليل الضغط، أن تتضمن أحزمة كتف عريضة وقابلة للتعديل لتوزيع الوزن بالتساوي، وجود حزام صدري أو وسطي يساعد على نقل الوزن من الكتفين إلى الوركين، أن يكون حجمها مناسبًا لطول وعرض الطفل، بحيث لا يتجاوز عرض الكتفين ولا ينزل أكثر من 10 سنتيمترات أسفل الخصر. ويرى الخبراء أن اختيار الحقيبة وحده لا يكفي، بل إن طريقة تنظيم الكتب والأدوات داخلها لا تقل أهمية. وتشير توصيات مستشفى الأطفال في لوس أنجلوس إلى ضرورة وضع الكتب الثقيلة بالقرب من الظهر، فيما تخصص الجيوب الخارجية للأدوات الخفيفة، كما ينصح بإفراغ الحقيبة أسبوعيًا للتخلص من المحتويات غير الضرورية التي تزيد الوزن ويؤكد الخبراء أن قضية الحقيبة المدرسية تمثل مسؤولية مشتركة بين الأسرة، الطالب، والمدرسة، فالوالدان معنيان بمراقبة الوزن باستمرار، والطفل مطالب باستخدام الحمالتين معًا ورفع الحقيبة عبر ثني الركبتين بدلًا من الانحناء بالخصر، فيما يتوجب على المدارس تحديث أساليبها بما يقلل العبء اليومي على الطلبة. وتوضح الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال أن: “الحقيبة ليست مجرد وسيلة لحمل الكتب؛ بل هي عنصر صحي يومي. الاختيار السليم اليوم يجنّب مشكلات طبية غدًا”.