التحضيرات المدرسية.. سرّ طاقة وحماس الأطفال للعودة لمقاعد الدراسة
| ندى فهد
أكدت المختصة النفسية والأسرية، ندى نسيم، أن الإعداد النفسي الإيجابي للطلاب مع بداية العام الدراسي الجديد يعدّ خطوة أساسية للحدّ من التوتر والقلق، وتهيئة الأبناء لبداية أكثر استقرارًا ونجاحًا.
وأوضحت أن الانتقال من أجواء العطلة الصيفية إلى الروتين المدرسي يتطلب تهيئة مسبقة، خاصة فيما يتعلق بتنظيم النوم، مبينة أن تقليل ساعات السهر تدريجيًا وإعادة ضبط الساعة البيولوجية للطفل يساهم في خلق نظام صحي أكثر، حيث يترسخ لدى الأبناء ارتباط شرطي بأن النوم المبكر يمنحهم طاقة صباحية أفضل تنعكس مباشرة على الأداء والمزاج خلال اليوم الدراسي.
وأضافت نسيم أن دعم الأطفال نفسيًا في الأيام الأولى للدوام أمر في غاية الأهمية، وذلك عبر تعزيز الحوار الإيجابي حول المدرسة واعتبارها بيئة لتحقيق الأهداف والنجاحات، مشيرة إلى أن التركيز على الأهداف الدراسية مثل رفع المستوى التعليمي أو تحقيق التفوق من شأنه أن يعزز الحافزية لدى الطالب، خصوصًا إذا ارتبطت هذه الأهداف بمكافآت تشجيعية من الأسرة.
وشددت على أهمية إشراك الأطفال في التحضيرات المدرسية، لكون ذلك يشعرهم بأنهم عناصر فاعلة في العودة إلى المدرسة، موضحة أن اختيار الحقيبة أو الأدوات المفضلة يمثل عاملًا محفزًا يجعل المدرسة أولوية في حياتهم اليومية.
وفي جانب آخر، لفتت إلى أن الروتين الصحي اليومي يضطلع بدور محوري في تعزيز المناعة النفسية والجسدية للأطفال.
وأكدت أن النوم الكافي، والالتزام بالغذاء الصحي المنتظم، وتناول وجبة الإفطار بشكل خاص، عوامل رئيسة تساعد على رفع القدرة على التركيز والانتباه. وأضافت أن تعزيز ممارسات النظافة الشخصية، مثل غسل اليدين بانتظام، يقلل من معدلات العدوى ويمنح الأطفال شعورًا بالأمان.
واختتمت بالقول إن الاستقرار الأسري والتعاون بين الوالدين يشكّلان ركيزة أساسية لنجاح العملية التعليمية والنفسية معًا، مؤكدة أن الطفل الذي يعيش في بيئة مستقرة عاطفيًا ونفسيًا يتمتع بجهاز مناعة أقوى، ويكون أكثر قدرة على التكيف مع الضغوط المدرسية.