قصة وفاة الدكتورة بان: لغز أشعل البصرة
| محرر المحتوى الرقمي
الدكتورة بان زياد طارق كانت أخصائية نفسيّة شابة بارعة، لها عيادة وسط البصرة وكانت تقدّم محتوى طبي على وسائل التواصل الاجتماعي تتابعها آلاف العائلات، وبينما كانت نشطة في عملها، تغيّبت فجأة عن عيادتها، عندما سُئل العاملون عن سبب غيابها، أخبرتهم أسرتها بأنَّها انتحرت.
الساعات الأولى والتقرير الطبيّ الأوّلي
الرد من المحيط غريب وغير مقنع: لم تشعر إحدى زميلاتها بأن هناك حالة نفسية مقلقة لديها.
قال الدكتور وليد كاطع: "لبان كانت شغوفة بعملها وبمزاج جيد"، وشكّك بذلك في احتمالية انتحارها.
وقالت الطبيبة لينا الهاشمي: إن طريقة الانتحار المفترضة، بشق اليدين بالطول، غير طبيعية مقارنة بالطريقة الشائعة (شق أفقي عند المعصم)، ما دعم المزيد من الشكوك حول رواية الانتحار.
تصاعد الضغوط والجدل الشعبي
ومع تداول صور وفيديوهات الجثّة على وسائل التواصل، ظهرت تحليلات تشير إلى احتمال وجود جريمة قتل، لا انتحار.
فُتحت صفحات على وسائل التواصل تكشف تفاصيل الجروح والتحليلات الطبية، بينما اجتاحت وسوم مثل (#قضية_بان) و(#العدالة_لبان) الساحة العراقـية.
الإجراءات الرسمية والتحقيقات
تحركت الدولة رسميًا: أصدر مجلس القضاء الأعلى بيانًا يؤكّد أن التحقيقات خلصت إلى أن الحادثة انتحار، وأن التحقيق أُغلق رسميًا.
في الوقت ذاته، وضع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني القضية تحت المتابعة المباشرة مع وزارة الداخلية، وأُرسِل فريق تحقيق خاص إلى البصرة كذلك، دخل المجلس الأعلى للمرأة العراقية على الخط وطالب بتحقيق شفاف يضمن العدالة.
كشف تقرير الطب العدلي والتفاصيل الفنية
الجلسة التحقيقيّة شرحت الكثير: لم يُشاهد أي أثر للخنق، لا بحزام ولا يدويًّا، لا يوجد اعتداء جنسي أو أثر للواط، غشاء البكارة سليم، والرّحم طبيعي. هذه التفاصيل طمأنت التحقيقات إلى أن الوفاة كانت انتحارًا فعليًا، وأُغلِق التحقيق رسمياً، وتم الإفراج عن أي موقوفين.
ردود الفعل المستمرة
أثارت القضية ردود فعل قوية في الشارع العراقي، وانتشرت مظاهرات احتجاجية في البصرة وبغداد وأربيل، مطلِبة بتحقيق عادل ومستقلّ وفي النهاية، القضاء الأعلى أكّد رسميًا أن الحادثة انتحار، وأن التحقيق أُغلق تمامًا.