“ميحانة”.. قصة حب خلف أشهر أغاني ناظم الغزالي
| اعداد: طارق البحار
على الرغم من شهرتها الواسعة في العالم العربي، لا يزال الغموض يحيط بكلمة “ميحانة” التي تكررت في واحدة من أشهر أغاني الفنان العراقي الراحل ناظم الغزالي.
الأغنية التي صدحت بها الأجيال، لا يعرف كثيرون أن خلفها قصة حب ريفية دافئة نشأت على ضفاف نهر الفرات في مدينة المسيّب، الواقعة بين بغداد وكربلاء والحلة.
تحكي الروايات الشعبية أن شابا عراقيا كان يملك قاربا صغيرا يستخدمه لنقل البضائع والحيوانات عبر النهر، واشتهر هذا الشاب بصوته العذب، إذ كان يغني أثناء رحلاته؛ ما جعل الناس يتوقفون لسماع غنائه. وفي خضم هذه المشاهد اليومية، نشأت علاقة حب بينه وبين فتاة ريفية اعتادت جلب الماء من النهر، لكن قصتهما بقيت طي الكتمان، ولم تكن تعرف بها سوى صديقتها المقرّبة “ميحانة”، التي كانت تشجعها على الاعتراف بحبها، مدركة أن الشاب يبادلها المشاعر ذاتها، لكنه مثلها كان يخشى إفشاء الأمر علنا. وهكذا، تحولت “ميحانة” من اسم فتاة إلى رمز في الأغنية، اختزل في طياته قصة حب صامتة، حملها ناظم الغزالي بصوته إلى الخلود بعد أن انشدت الفتاة الريفية منادية صديقتها:
“ميحانه ميحانه... ميحانه ميحانه
غابت الشمس وللحين ما جانه
حيك.. حيك بابه حيك.. ألف رحمه على بيك
هذوله العذبوني.. هذوله المرمروني
وعلى جسر المسيب سيبوني
عافت عيوني النوم .. عافت عيوني النوم
بعدك حبيبي العين ذبلانه
بلوح القدر مكتوب.. بلوح القدر مكتوب
بهجرك حبيبي الروح ضمآنه
حيك.. حيك بابه حيك.. ألف رحمه على بيك
هذوله العذبوني .. هذوله المرمروني
وعلى جسر المسيب سيبوني
ظليت أنا سهران.. ظليت أنا سهران
وارعى نجومي ليش ماجانه
واتسامر ويا الليل.. واتسامر ويا الليل
واجمع همومي وروحي تلفانه
حيك.. حيك بابه حيك.. ألف رحمه على بيك
هذوله العذبوني .. هذوله المرمروني
وعلى جسر المسيب سيبوني
خلى الدموع تسيل.. خلى الدموع تسيل
من عيني دمه الروح ضمانه
واللي فديته الروح.. واللي فديته الروح
روحي ظلمه بسكَم خلاّنه
حيك.. حيك بابه حيك.. ألف رحمه على بيك
هذوله العذبوني.. هذوله المرمروني
وعلى جسر المسيب سيبوني”.