توقعات بوصول القيمة السوقية للقطاع 466 مليون دينار 2025

الترفيه والأزياء يتصدران مشهد التجارة الإلكترونية في البحرين

| البلاد- أمل العرادي

سجل قطاع التجارة الإلكترونية في البحرين قفزة نوعية، مدفوعًا بالتحول الرقمي السريع وانتشار الإنترنت واعتماد التقنيات الحديثة.  وبحسب بيانات منصة Statista، من المتوقع أن تصل قيمة السوق إلى 1.24 مليار دولار أميركي في 2025، أي ما يُعادل 466 مليون دينار بحريني، مع معدل نمو سنوي مركب نحو 7 %، ليلامس 1.63 مليار دولار بحلول 2029، أي ما يُعادل 613.88 مليون دينار بحريني، بينما ترجّح تقديرات أخرى تخطي حاجز 2.5 مليار دولار بحلول 2030، أي ما يُعادل 940 مليون دينار بحريني. وأكد خبير الذكاء الاصطناعي والتجارة الإلكترونية، أمين التاجر، أن التجارة الإلكترونية باتت محوراً أساسياً في المشهد الاقتصادي الحالي، مشيراً إلى أنها تحظى باهتمام واسع من قبل الحكومة البحرينية ضمن توجهاتها المستقبلية، موضحا أن المواطن البحريني أصبح على دراية واسعة باستخدام الويب في عمليات البيع، والشراء، سواء عبر الطرق التقليدية مثل عرض المنتجات على منصة إنستغرام، أو من خلال الأنظمة الآلية التي تعتمد على بوابات الدفع الإلكتروني. وتتمتع البحرين بنسبة انتشار للإنترنت تصل إلى 99 %، أي نحو 1.61 مليون مستخدم، وهي من الأعلى خليجيًا، إذ يضم المجتمع الرقمي في المملكة 1.19 مليون مستخدم نشط على وسائل التواصل الاجتماعي، ما يمثل نسبة 73.2 % من السكان، الأمر الذي يخلق بيئة خصبة لازدهار التجارة عبر الشبكات الاجتماعية، لا سيما واتساب، وانستغرام، ومنصة التيك توك.  تشير التوقعات إلى أن نسبة المتسوقين عبر الإنترنت ستبلغ 34.1 ٪ في 2025، مع توقعات بارتفاعها إلى 39.8 % في 2029، بمتوسط إيرادات لكل مستخدم يصل إلى 2.46 ألف دولار. ويتصدر قطاع الهوايات، والترفيه المشهد بنسبة 23.7 % من السوق، ثم الأزياء بـ17.2 ٪، والأثاث والبيت بـ11.9 %.  في هذا الجانب يرى التاجر أن التجارة الإلكترونية شهدت توسعاً كبيراً، لا سيما في قطاعات التجزئة، والمطاعم، والملابس، حيث تُعد هذه القطاعات الأكثر استخداماً، نظراً لبساطة المنتجات، وسهولة تعامل المستهلك العادي معها دون الحاجة إلى خبرات تقنية متقدمة، مستبعداً في الوقت ذاته القطاعات التي تعتمد على المنتجات التكنولوجية أو المعقدة تقنياً. وأشار إلى وجود تحديات تتعلق بتعدد المنصات الإلكترونية وصعوبة الرقابة عليها، مستثنيا المنصات المملوكة لشركة “فيسبوك” مثل إنستغرام، والتي تملك قدرة رقابية كبيرة على ما يُعرض من منتجات عبر شبكاتها. أما حصة التجارة الإلكترونية من مبيعات التجزئة فتصل إلى 15.1 %، مع توقع نموها إلى 16.7 % خلال أربع سنوات، ورغم صغر حجمها الجغرافي، تتفوق البحرين على بعض الأسواق الخليجية الأكبر في سرعة التحول الرقمي وسهولة ممارسة الأعمال وفق تقارير البنك الدولي، إضافة إلى مرونة بيئتها التشريعية، ما يمنحها قدرة تنافسية عالية لجذب الاستثمارات والشركات الناشئة.  وفيما يخص بوابات الدفع، أوضح التاجر أن هناك أكثر من بوابة دفع متوفرة في البحرين، إلا أن بعضها لا يوفر سهولة التكامل مع المنصات العالمية، مشيراً إلى أن هناك توجهاً نحو التطوير، لكن ذلك لا يزال بطيئاً مقارنة ببوابات عالمية كبرى مثل “سترايب” و”ريفينيو كاتس”. وفي السياق ذاته، أكدت تقارير على أن أكثر من 60% من المعاملات الإلكترونية في البحرين تتم عبر الهواتف المحمولة، بفضل الانتشار الواسع للهواتف الذكية وحلول الدفع السلسة مثل BenefitPay وApple Pay.  وتعمل الشركات على توظيف الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز لتخصيص تجربة التسوق، مع التوجه نحو تقنيات مبتكرة مثل التوصيل بالطائرات المسيّرة والبلوكتشين لتعزيز الشفافية.  وقد اختتم التاجر تصريحه بالتأكيد على أن التجارة الإلكترونية تلعب دوراً بالغ الأهمية في تمكين الأفراد من العمل خارج الإطار الوظيفي التقليدي، داعياً إلى ضرورة تركيز البحرين على مجالات تمنحها ميزة تنافسية واضحة، وعدم الاكتفاء بتكرار ما تقوم به الدول الأخرى، بل التميز عبر تقديم حلول مختلفة ومتفردة، الأمر الذي من شأنه ترسيخ موقعها كلاعب إقليمي صاعد في مستقبل التجارة الإلكترونية.