"ستاندرد آند بورز 500" و"ناسداك" عند مستوى قياسي بفضل آمال خفض الفائدة

| العربية.نت

فتحت مؤشرات "وول ستريت" الرئيسية على ارتفاع، اليوم الأربعاء، وسجل المؤشران "ستاندرد آند بورز 500" و"ناسداك" مستويات قياسية، مدعومين بتفاؤل متزايد بإمكان استئناف مجلس الاحتياطي الاتحادي "البنك المركزي الأميركي" دورة تيسير السياسة النقدية الشهر المقبل.

وصعد مؤشر داو جونز الصناعي 112.9 نقطة، أو 0.25%، إلى 44571.53 نقطة، وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 16.9 نقطة، أو 0.26%، إلى 6462.67 نقطة.

كما ارتفع مؤشر ناسداك المجمع 82.6 نقطة، توازي 0.38%، إلى 21764.548 نقطة، وفق وكالة "رويترز".

وعززت بيانات التضخم في الولايات المتحدة التوقعات بخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي لأسعار الفائدة الشهر المقبل، في وقت يحاول فيه الرئيس دونالد ترامب إحكام قبضته على المؤسسات الأميركية، مما أثر سلبًا على الدولار.

وأظهرت بيانات أمس الثلاثاء، أن مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفع قليلا في يوليو تماشيًا مع التوقعات، إذ كان تأثير الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترامب على السلع المستوردة محدودًا حتى الآن.

وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأميركيين 0.2% في يوليو، بعد صعوده 0.3% في يونيو، وعلى أساس سنوي، ارتفع المؤشر 2.7%.

وعلى خلفية بيانات التضخم الأميركية، تسعر الأسواق بشكل حاسم خفض الفائدة في اجتماع سبتمبر، وزاد المستثمرون رهاناتهم على خفض الفائدة إلى 98% في سبتمبر مقارنة مع توقعات سابقة كانت عند 89%.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، اليوم الأربعاء، إن هناك فرصة جيدة لخفض سعر الفائدة بواقع 50 نقطة أساس في سبتمبر المقبل.

وفي سياق متصل، قال علاء سليمان غانم، الرئيس التنفيذي لشركة Advisory and Business، إن الأسواق العالمية تتأثر حالياً بعاملين رئيسيين؛ الأول على مستوى المؤشرات الكلية يتمثل في خفض أسعار الفائدة، والذي يطغى على مخاوف إعادة فرض الرسوم الجمركية المتبادلة، والثاني على مستوى العوامل الجزئية، المرتبط بالنتائج المالية الإيجابية للشركات المدرجة، ما عزز ارتفاعات المؤشرات، ولا سيما مؤشر S&P 500 الذي يتوقع أن يواصل مكاسبه هذا الأسبوع.

وأوضح غانم في مقابلة مع "العربية Business"، أن قراءة البيانات الاقتصادية الصادرة عن الولايات المتحدة هي العنصر الحاسم في تحديد حجم خفض الفائدة.

وأشار إلى أن التوقعات تميل إلى خفض بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، بينما قد يدفع خفض أكبر نحو مستويات قياسية لمؤشر S&P 500 قد تصل إلى 7000 نقطة، في حين أن خفضاً محدوداً قد يبقيه قرب 6500 نقطة.

وأضاف أن السياسة النقدية للفيدرالي الأميركي حتى نهاية 2026 قد تدفع الفائدة إلى ما دون 3%، لكن هذه الارتفاعات في الأسهم قد لا تكون مبررة من حيث أساسيات الربحية، ما ينذر بانهيار كبير محتمل خلال عامين نتيجة التدخلات المباشرة في الأسواق.

وذكر أن خفض الفائدة شبه المؤكد في سبتمبر سيضغط على الدولار، فيما قد تؤدي التخفيضات الأكبر إلى مزيد من الهبوط للعملة الأميركية.