وكالة البحرين للفضاء تثري مدينة الشباب 2030 ببرامج مبتكرة تستقطب اهتمام الأجيال الصاعدة
تواصل وكالة البحرين للفضاء جهودها الرامية إلى تعزيز الثقافة العلمية ونشر الوعي بعلوم الفضاء والتقنيات المتقدمة بين فئة الشباب، وذلك من خلال مشاركاتها المستمرة في مدينة الشباب 2030، التي تنظمها وزارة شؤون الشباب. وتأتي هذه المشاركة في إطار التزام الوكالة بدعم المبادرات الوطنية الهادفة إلى تمكين الشباب، وبما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة في مجالات الابتكار والتنمية المستدامة.
وقد أكد سعادة الدكتور محمد إبراهيم العسيري، الرئيس التنفيذي لوكالة البحرين للفضاء، أن المشاركة الثالثة للوكالة في مدينة الشباب 2030 تعكس حرصها المستمر على تعزيز الوعي بعلوم الفضاء والتكنولوجيا بين مختلف فئات الشباب، وتعزيز دورهم في بناء مستقبل علمي وتقني متقدم في المملكة، بما يسهم في خلق قطاع فضائي وطني مستدام، مثمنا لوزارة شؤون الشباب دعوة الوكالة للمشاركة في هذ الحدث السنوي البارز والذي تشكل بمبادرة حكيمة من سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الانسانية وشؤون الشباب.
وأشاد سعادته بالحضور الواسع والاهتمام الكبير الذي أبداه المشاركون في البرامج المختلفة التي قدمتها الوكالة، حيث تم تنظيم أربعة برامج متنوعة تستهدف فئتين عمريتين؛ الأولى من 9 إلى 14 سنة، والتي شملت برنامجي "معمل الفضاء الصغير" و"الفضاء والتكنولوجيا"، والثانية من 15 إلى 35 سنة، والتي تضمنت برنامجي "صمم قمراً صناعياً" و"مختبر مراقبة الأرض""، مقدما خالص شكره لمنتسبي الوكالة على تفانيهم في إعداد وتنفيذ هذه البرامج وحرصهم على تحفيز المشاركين على إيلاء مزيدا من الاهتمام بالعلوم الاساسية وعلوم وتقنيات الفضاء مع التركيز على تطوير مهاراتهم الفردية.
وأوضحت وكالة البحرين للفضاء أن هذا الإقبال الكبير يعكس شغف الجيل القادم بالاستكشاف والانخراط في المجالات المستقبلية والتقنيات المتقدمة، كما يبرز أهمية إدماج البرامج التوعوية المتخصصة في الفضاء ضمن المبادرات الشبابية الوطنية، لما لها من أثر مباشر في بناء جيل واعٍ ومؤهل علميًا وتقنيًا ومهاريًا. ويأتي ذلك تعزيزًا للرؤية الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، في تمكين الشباب وإعدادهم للاندماج الفعّال في مختلف مسارات التنمية والابتكار.
وجاءت هذه البرامج بإعداد وتنفيذ فريق من الكوادر الوطنية المتميزة في الوكالة، وهم: المهندسة سعاد خليفة، والمهندسة عائشة المحميد، والمهندس أحمد بوشليبي، والمهندس مروان المير، والمهندس أشرف خاطر، والمهندسة منيرة المالكي، ورئيس مختبر تحليل البيانات والصور الفضائية رؤيا بوبشيت، والذين شاركوا بفعالية في هذا الحدث الشبابي الملهم.
وحول مشاركتها، صرحت المهندسة سعاد خليفة "ركز برنامج مختبر الفضاء الصغير على تبسيط المفاهيم العلمية المتعلقة بالإستشعار عن بعد وذلك عن طريق تقديم أنشطة تفاعلية يتم من خلالها استهداف مهارات الملاحظة وتسليط الضوء على أهمية التفكير التحليلي ودوره في قطاع الفضاء. لمسنا من خلال تفاعل المشاركين اهتماماً ملحوظاً للمفاهيم المطروحة وفضولاً علمياً واضحاً مما يعكس أهمية مثل هذه المبادرات في غرس حب الاطلاع والمعرفة التقنية لدى هذه الفئة العمرية كونها أحد الركائز الأساسية لبناء جيل واعٍ بالتقنيات الحديثة وقادر على توظيفها مستقبلاً في خدمة الوطن."
وصرحت المهندسة عائشة المحميد "أتاحت لي المشاركة في مدينة الشباب 2030، عبر إعداد وتقديم برنامجي معمل الفضاء الصغير ومختبر مراقبة الأرض، فرصةً لتبسيط مفاهيم الاستشعار عن بعد وتحليل البيانات الفضائية للناشئة والشباب بأسلوب تطبيقي وتفاعلي. لقد لمست شغفًا حقيقيًا من المشاركين في كلا البرنامجين، خاصة في قدرتهم على استيعاب المفاهيم العلمية المعقدة بكل حماس وفضول، وهو ما يؤكد وجود جيل وطني واعد، مستعد لصناعة مستقبل علمي تنافسي، مبتكر، ومستدام".
كما أعرب المهندس أحمد بوشليبي عن اعتزازه بالمشاركة في برنامج "صمّم قمرًا صناعيًا" الذي قدّم تجربة تعليمية متكاملة حول تصميم وتشغيل الأقمار الصناعية المصغّرة (CubeSats). وأشار إلى أن البرنامج شهد تفاعلًا مميزًا من مشاركين من مختلف الأعمار والخلفيات، مما يعكس اهتمامًا متزايدًا بعلوم الفضاء لدى فئة الشباب في البحرين، ويؤكد أهمية الاستثمار في مثل هذه المبادرات لبناء جيل مؤهل ومتمكن في قطاع الفضاء الوطني.
اما المهندس مروان المير فقد كان له رأي آخر، حيث قال:أسعدني كثيرًا رؤية الحماس والتفاعل الإيجابي من الشباب المشاركين في البرامج التي قدمتها الوكالة. لقد أبدى المشاركون شغفًا حقيقيًا بتعلم كيفية تصميم وتصنيع الأقمار الصناعية، وتمكنوا من فهم المفاهيم الأساسية وتطبيقها بشكل عملي. مثل هذه البرامج تمكّن الشباب من استكشاف إمكاناتهم وتعزز مساهمتهم في تشكيل مستقبل قطاع الفضاء في مملكة البحرين، من خلال دمج مهارات العلوم والتكنولوجيا في تجارب تعليمية ملهمة."
وصرح المهندس أشرف خاطر "سررت برؤية التفاعل الايجابي الذي أظهره الشباب الذين في البرامج التي قدمتها الوكالة. لقد أظهر المشاركين اهتماما كبيرا بتعلم كيفية تصميم الاقمار الصناعية، وأظهروا فهما رائعا للمفاهيم الأساسية واستعدادا لخوض التحديات المستقبلية في هذا المجال. يتيح هذا النوع من البرامج الفرصة للشباب لاكتشاف قدراتهم والمساهمة في مستقبل قطاع الفضاء في البحرين."
كما أوضحت المهندسة منيرة المالكي "أن مشاركة قسم تصميم وصناعة الأقمار الصناعية في مدينة الشباب 2030 تمثلت في تسليط الضوء على مفاهيم التصميم والبناء والتشغيل للأقمار الصناعية ومن خلال ورش العمل المتنوعة تعرف المشاركون على خطوات تصميم وبناء الأقمار الصناعية وتمكنوا من تحديد مهامها بشكلي علمي. وقد استفاد المشاركين بشكل كبير من الورشة إذ اتيح لهم تطبيق مبادئ STEM (العلوم, التكنلوجيا, الهندسة والرياضيات) بشكل متكامل مما عزز فهمهم النظري والعملي وأكسبهم العديد من المهارات الجديدة وصقل مهاراتهم المكتسبة. كما مكنتهم هذه الورش من ربط بقطاع الفضاء بحياتهم اليومية وفتح لهم مجال واسع للتفكر في مستقبلهم التعليمي والمهني".
ومن جانبها صرحت الاستاذة رؤيا بوبشيت "تمثلت مشاركة مختبر تحليل البيانات والصور الفضائية في مدينة الشباب 2030 بتسليط الضوء على المفاهيم الأساسية لمراقبة الأرض ومعالجة البيانات الفضائية وتحليلها خدمةً للاحتياجات الوطنية. كما لوحظ إدراك ووعي المشاركين بالأهمية العالية للبيانات وكيفية توظيف التقنيات الحديثة للحصول على نتائج مرضية مما يؤكد على شغفهم وحرصهم لتعلم كل جديد. أود أن أشكر المهندسة عائشة الجودر وسعاد محمد وعائشة المحميد على إعداد وتنفيذ برامج تفاعلية للمشاركين تثري معرفتهم وتصقل مهاراتهم."
الجدير بالذكر أن وكالة البحرين للفضاء تواصل جهودها في نشر الوعي وتعزيز المهارات العلمية والتقنية لدى مختلف فئات المجتمع، إيمانًا منها بأهمية بناء قاعدة وطنية متخصصة تواكب طموحات المملكة المستقبلية وترسّخ مكانتها في مجالات الفضاء والتكنولوجيا المتقدمة.