يجب عدم ترك الأحكام في محاكم التنفيذ المدني حبيسة الأدراج

ابن خالتي يسرح ويمرح بفلوسنا

| محرر الشؤون المحلية

ترحب “البلاد” برسائل ومساهمات القراء، وتنشر منها ما لا يتعارض مع قوانين النشر، مع الاحتفاظ بحق تنقيح الرسائل واختصارها.

يرجى توجيه الرسائل إلى البريد الإلكتروني (rashed.ghayeb@albiladpress.com) متضمنة الاسم ورقم الهاتف.

منذ عام 2009، بدأت حكاية وجعي... ثقة نابعة من صلة دم، تحوّلت إلى خيبة، وأمانة ضاعت، وأموال كنا نعدّها عونًا لنا ولأيتام بيننا، فإذا بها تتبخر في لحظة، وتُنتزع من بين أيدينا، دون أن نملك حتى فرصة الدفاع عنها.

لقد وضعتُ ثقتي في قريب لي، ابن خالتي، وسلّمته مبالغ كبيرة على نية شراكة تجارية. ظننت أن الدم لا يخون، لكنني فوجئت بخيانته للأمانة، وتصرفاته التي حرمتنا من حقوقنا، وزرعت فينا جرحًا لا يندمل، ومعاناة لا تزال تثقل كاهلنا حتى اليوم. سنواتٌ طوال قضيتها في أروقة المحاكم، أترقّب بصيص عدالة يعيد لي ما سُلب. أنفقت مالي وصحتي وجهدي، دفعت للمحاكم والمحامين مبالغ طائلة، وكل أملي أن يُنصفني القانون في النهاية، وأن يُعيد لي ما فقدته. وفي عام 2019، صدر حكم قضائي نهائي واضح، يُلزمه بإعادة المبالغ كاملة. لكن رغم مرور ست سنوات على صدور هذا الحكم، لم أستردّ شيئًا... لم يُنفّذ القرار، وبقي مجرّد ورقة في ملف التنفيذ، لا تردّ حقًا، ولا ترفع ظلمًا، ولا تغيّر من واقعي شيئًا. في ظل القانون المدني القديم، كنت أتلقى مبالغ رمزية بالكاد تُذكر، وعلى قلّتها، كانت تترك أثرًا بسيطًا من الطمأنينة. أما اليوم، ومع تطبيق القانون المدني الجديد، لم أعد أستلم شيئًا... لا مئة فلس، ولا حتى كلمة تطفئ النار المشتعلة في صدري. وما يزيد الوجع وجعًا أن من سلب أموالنا ينعم اليوم بحياة هادئة، يسافر، يشتري، وأولاده في أرقى المدارس، بينما أنا وأطفالي نعيش على فتات الأمل، نراقب حقوقنا تُستثمر أمام أعيننا. لا أكتب اليوم لأشكو فقط، بل لأُعبّر عن صوت كل من ضاع حقه، رغم امتلاكه لحكم قضائي بين يديه. أكتب من قلب أثقلته الآلام، ومن أجل أطفال حُرموا من أمانٍ كان من المفترض أن يكون حقًا لهم، لا حُلمًا بعيدًا. كل ما أرجوه ألا تُترك الأحكام في محاكم التنفيذ المدني حبيسة الأدراج، وأن تُنفّذ كما صدرت، وأن يشعر كل مظلوم بأن صوته مسموع، وحقه لا يُهمل. البيانات لدى المحرر