براءة عربي من تهمة الإساءة لأطفال من ذوي الإعاقة
برأت المحكمة الصغرى الجنائية الخامسة متهمًا من جنسية عربية من تهمة إساءة معاملة أكثر من 5 أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة داخل مركز مخصص للتأهيل. وتعود تفاصيل الواقعة لتلقي النيابة العامة شكوى من وزارة التنمية الاجتماعية، التي رصدت - من خلال التفتيش الدوري الذي يجريه مأمورو الضبط القضائي - قيام المتهم، وهو أحد العاملين في مركز تأهيل معني برعاية ذوي الإعاقة، بإساءة معاملة الأطفال جسديًا ونفسيًا. وفور تلقي الشكوى، باشرت النيابة العامة تحقيقاتها، واستمعت إلى أقوال مأمور الضبط القضائي ومدير المركز، واطلعت على تسجيلات كاميرات المراقبة التي وثّقت وقائع إساءة المعاملة، كما استجوبت المتهم، وأمرت بإحالته إلى المحكمة الجنائية. وكانت وكيلة المتهم المحامية عبير عبدالرحمن قد طلبت في مذكرة دفاعها ببراءة موكلها من التهمة المنسوبة له، دافعة بانتفاء الركن المادي للجريمة. وأوضحت في دفاعها أن المادة 40 من القانون رقم (4) لسنة 2021 من قانون العدالة الإصلاحية للأطفال وحمايتهم من سوء المعاملة قد حدّدت الأفعال التي تشكل الركن المادي للجريمة، وخلا ذلك من قيام الركن المادي للجريمة في حق المتهم. وبيّنت أن المتهم يتمتع بسمعة طيبة، ولم تُسجّل بحقه أي شكاوى طوال فترة عمله سواء من إدارة المركز أو من أولياء الأمور، الأمر الذي يؤكد براءته من التهم الموجهة إليه. وأضافت أن المحضر المنسوب إلى المتهم أعدّه شخص غير مختص، وتم تسجيل أقواله من دون إجراء دراسة حالة، كما تم الاستماع إلى أحد شهود النفي خلال التحقيق، والذي نفى بدوره وقوع أي جريمة، مؤكدة أن تصرف المتهم كان ضمن إطار المساعدة الجسدية، وهو أمر لا يمكن رصده بوضوح عبر كاميرات المراقبة التي لا تتجاوز مدة تسجيلها بين 5 و20 ثانية، موضحة أن الأطفال المعنيين يعانون من حالات شديدة، وأن ما قام به المتهم لا يخرج عن نطاق مهامه الوظيفية. وأفادت بأن الأصل في القضايا هو تفسير الشك لصالح المتهم، وأن الإدانة يجب أن تستند إلى الجزم واليقين لا الظن أو التخمين، مشيرة إلى أن ملف القضية خالٍ من أي دليل قاطع يثبت ارتكاب المتهم للأفعال المنسوبة إليه، وأن ما وُجه له لا يتعدى كونه محضرًا استند إلى تقديرات مبنية على مقطع فيديو قصير لا يكفي لإثبات الجريمة.