البيوت المليئة بالخُردة قنابل موقوتة في قلب “الفرجان”
في بعض الأحياء والمناطق السكنية، تنتشر ظاهرة تجميع “الخُردة” داخل البيوت أو الساحات المحيطة، ومنها مشكلة سكان مجمع 903، حيث يقوم بعض الأشخاص بجمع المواد القديمة والمستهلكة مثل الحديد، البلاستيك، الأجهزة الإلكترونية المعطلة، والإطارات، بغرض بيعها لاحقًا. وعلى الرغم من أن هذا النشاط قد يُعتبر مصدر رزق للبعض، إلا أن له العديد من المخاطر التي تؤثر على صحة الإنسان، سلامة المجتمع، والبيئة، و في ظل التساهل في الرقابة ينتج ما يلي
أولًا: المخاطر الصحية
1. تكاثر الحشرات والقوارض: تجمع الخُردة يُشكل بيئة مثالية لتكاثر الفئران، الصراصير، والبعوض، التي تُعد ناقلات للأمراض مثل الدنج، التيفوئيد، والطاعون.
2. انبعاث الغازات والروائح الكريهة: خاصة عند تخزين مواد قابلة للتحلل أو بقايا كيميائية، ما يضر بالجهاز التنفسي ويُسبب الحساسية والربو، خصوصًا للأطفال وكبار السن.
3. خطر الحرائق: وجود مواد قابلة للاشتعال مثل البلاستيك والزيوت وبطاريات الليثيوم يرفع من خطر اندلاع الحرائق المفاجئة، ما يُهدد الأرواح والممتلكات.
ثانيًا: التأثير على البيئة
1. تلوث الهواء والماء: الخُردة المبعثرة والمكشوفة قد تُسرّب مواد سامة إلى التربة والمياه ، كما يُمكن أن ينبعث منها دخان سام عند احتراقها أو تعرضها لأشعة الشمس.
2. تشويه المنظر العام: تُساهم هذه البيوت في تدهور المشهد الحضري وتشويه المظهر الجمالي للحي، ما قد يؤدي إلى انخفاض قيمة العقارات المجاورة.
ثالثًا: الأثر الاجتماعي والأمني
1. تهديد السلامة العامة: وجود كميات كبيرة من الحديد والزجاج والأجهزة التالفة قد يُعرض الجيران – خاصة الأطفال – للإصابات عند اللعب أو المرور بجوار المنزل.
2. تحويل الأحياء إلى مكبات غير رسمية: يؤدي ذلك إلى عزوف الناس عن السكن في هذه المناطق ويخلق بيئة غير صحية وغير آمنة، ويزيد من فرص ارتكاب الجرائم.
توصيات وحلول
- فرض رقابة بلدية صارمة على البيوت التي يُشتبه بأنها تُستخدم كمخازن للخردة داخل الأحياء السكنية.
- توفير بدائل قانونية وآمنة لجمع وفرز الخُردة في أماكن صناعية أو مخصصة بعيدًا عن المناطق السكنية.
- نشر التوعية بين المواطنين حول أضرار هذه الظاهرة وتشجيعهم على التبليغ عنها.
- دعم مشاريع إعادة التدوير المنظمة والمرخصة لتكون بديلاً حضاريًا وآمنًا لهذا النشاط العشوائي.
على الرغم من أن تجميع الخُردة قد يُحقق دخلًا سريعًا للبعض، إلا أن تجاهل مخاطره قد يؤدي إلى كوارث بيئية وصحية يصعب معالجتها لاحقًا. من واجب الجميع – مواطنين وجهات رسمية – التصدي لهذه الظاهرة وتنظيمها بما يخدم مصلحة الفرد والمجتمع على حد سواء.
البيانات لدى المحرر