محاولة قتل مروعة بمنجل حديدي
| شيماء عبدالكريم
في لحظة انفجارٍ غاضب، تحوّل خلافٌ شخصي إلى محاولة قتل مروّعة، بعدما حضر رجل أربعيني إلى شخص وهو يحمل منجلًا حديديًا، مهددًا إياه علنًا بالقتل، التصعيد لم يتوقف عند التهديد، بل تطوّر إلى مطاردة ودهس عمد بسيارة، أسفر عن إصابات خطيرة كادت تودي بحياة المجني عليه، تفاصيل الواقعة، كشفت عن تورط المتهم تحت تأثير المواد المخدرة وسجل جنائي سابق.
وتشير تفاصيل الواقعة إلى أنه في يوم الحادثة، حضر المتهم الأربعيني، إلى منزل المجني عليه في حالة غير طبيعية، وكان يبدو عليه التوتر والانفعال، وقف بالقرب من منزله وبدأ في الصراخ والتهديد، ملوّحًا بمنجل حديدي كان يحمله بيده، ووجّه للمجني عليه تهديدًا صريحًا بالقتل، قبل أن يغادر المكان مؤقتًا.
لاحقًا، وأثناء وجود المجني عليه بالقرب من برادة في الحي ذاته، تفاجأ بعودة المتهم إليه مرة أخرى، وهذه المرة كان أكثر عدوانية، طارده حاملًا ذات المنجل، محاولًا الاعتداء عليه وإيذاءه جسديًا.
وفي أثناء المطاردة، ألحق المتهم أضرارًا بممتلكات المجني عليه، حيث قام بإتلاف نافذة سيارته، وسط ذهول المارة.
أحد الشهود العيان، أكد أنه شاهد المتهم وهو يركض خلف المجني عليه ممسكًا بالمنجل، ويصرخ مهددًا بقتله، فتمكن هذا الشاهد من السيطرة عليه مؤقتًا وأدخله إلى السيارة محاولًا تهدئته، إلا أن المتهم كان في حالة من الهياج، يحاول الخروج منها ويواصل الصراخ بنفس التهديد.
ولم تتوقف الأمور عند هذا الحد، إذ قام المتهم فجأة بتحريك السيارة، وحاول توجيهها نحو المجني عليه، في محاولة واضحة للاصطدام به، ورغم محاولة المجني عليه الابتعاد، فقد قام المتهم بالدوران بالمركبة، ثم قادها بسرعة عالية، ونجح في دهسه، مما أدى إلى حشره بين سيارته وسيارة أخرى، واستمر المتهم في الضغط على دواسة الوقود بقصد إلحاق أذى بالغ به.
الشاهد نفسه تمكن من كسر نافذة السيارة، ووضع ناقل الحركة في وضعية الرجوع، ثم أطفأ المحرك، وأخرج المتهم الذي كان لا يزال يصرخ بأنه سيقتله، وبحسب ما أفاد به الشاهد، فإن سلوك المتهم كان عدوانيًا وغير واعٍ، وظهر عليه فقدان السيطرة التام.
وكشفت التقارير الطبية عن تعرّض المجني عليه لإصابات بالغة، تمثلت في كسور مزدوجة بالساقين نتيجة قوة ضغط عالية، وأُشير إلى أن هذه الإصابات قد تؤدي إلى الوفاة في حال حدوث مضاعفات.
التحريات أوضحت أن المتهم يعاني من خلافات عائلية متكررة، ويتعاطى المواد المخدرة، ما يؤثر على قواه العقلية ويجعله سريع الانفعال وعنيف السلوك، وقد اعترف خلال تحقيقات النيابة العامة بتعاطي المؤثرات العقلية، وبتسببه في الحادث، مؤكدًا أنه لا يتذكر تفاصيل ما قام به نتيجة تأثير المخدر.
كما كشفت سجلاته السابقة عن صدور حكم جنائي ضده في واقعة سابقة تتعلق بتعاطي المخدرات، النيابة العامة، وفي مرافعتها، طالبت بتوقيع أقصى عقوبة بحقه، مشددة على خطورته على المجتمع وضرورة ردعه.
وقد أسندت النيابة العامة للمتهم بأنه شرع في قتل المجني عليه بأن عقد العزم على قتله بمحاولة الاعتداء عليه بواسطة منجل حديدي ثم دهسه بواسطة سيارة قاصدًا ازهاق روحه محدثًا به إصابات، وقد ارتبط الفعل أنه بذات المكان والزمان ارتكب جناية تعاطي المؤثرات العقلية، كما اتلف عمدًا المنقول المملوك للمجني عليه.