تجار وباعة بـ “المنامة المركزي”: نأمل تخصيص مساحات كافية ومرافق ملائمة بالسوق الجديد
| حسين المرزوق | تصوير: خليل ابراهيم
وقّعت وزارة شؤون البلديات والزراعة مذكرة تفاهم رسمية مع شركة البحرين للاستثمار العقاري “إدامة”، الذراع العقارية التابعة لشركة ممتلكات البحرين القابضة “ممتلكات”، التي تُعد صندوق الثروة السيادي لمملكة البحرين. وتهدف هذه المذكرة إلى تطوير موقع سوق المنامة المركزي الحالي، وذلك بعد مرور عقود طويلة على وجود السوق في الموقع الحالي بالعاصمة البحرينية المنامة. والسوق المركزي من أهم المراكز التجارية، التي اعتاد المواطنون والمقيمون في المملكة ارتيادها بشكل يومي أو أسبوعي؛ لشراء احتياجاتهم من مختلف السلع، خصوصا الخضروات والفواكه والمواد الغذائية الطازجة مثل الأسماك واللحوم والدواجن.
ومع التغيرات والتطور الذي تشهده البنية التحتية في البحرين، ظهرت نقاشات ومقترحات بشأن إمكان نقل السوق من الموقع التقليدي في قلب العاصمة إلى منطقة بوري؛ لما تتميز به من موقع استراتيجي قد يوفر تسهيلات لوجستية وخدمية أفضل. ويأتي هذا التوجه ضمن خطة شاملة تهدف إلى تطوير الأسواق وتحسين تجربة التسوق للمستهلكين، إضافة إلى توفير بيئة عمل أكثر تنظيما وراحة للتجار والباعة العاملين في السوق. وقد قامت صحيفة “البلاد” بجولة ميدانية داخل السوق المركزي الحالي، والتقت عددا من التجار والباعة، الذين عبّروا عن آرائهم وتوقعاتهم بشأن المشروع الجديد، وطرحوا آمالهم واقتراحاتهم التي يأملون أن تؤخذ بعين الاعتبار في تصميم السوق الجديد، بما يحقق مصالح جميع الأطراف المعنية ويسهم في الارتقاء بمستوى الخدمات التجارية في المملكة. وفي هذا السياق، قال تاجر الفواكه والخضروات رضا البستاني ”من المقرر نقل السوق المركزي إلى منطقة بوري، ومن خلال خبرتي الطويلة في السوق المركزي، أطالب وزارة شؤون البلديات أو الجهة المعنية، أنه إذا تم النقل فعليا، فيجب أن يكون السوق الجديد بمواصفات حديثة. كما يجب التشاور مع أصحاب الشأن من التجار، والاطلاع على تجارب الأسواق المركزية في دول المنطقة”. وأضاف البستاني: “يجب أن تكون السوق الجديدة أكبر مساحة، بحيث لا تقل عن ضعف أو ثلاثة أضعاف مساحة السوق الحالية، كما يجب توفير مواقف مخصصة للشاحنات لتحميل وتنزيل البضائع. ومن المهم تخصيص قسم للبيع بالجملة وآخر للبيع بالمفرد، بالإضافة إلى أقسام مستقلة للأسماك واللحوم، لتلبية احتياجات الباعة. ويجب أن يكون السوق مكيفا ومجهزا بجميع المرافق الحديثة، بما في ذلك فروع للبنوك ومحلات لبيع المواد الغذائية بمختلف أنواعها”. من جانبه، قال تاجر الفواكه والخضروات السيد نوري عباس شرف: ”قبل أعوام استقبلنا جلالة الملك المعظم، وقال جلالته في كلمة شهيرة واضعا يده على صدره: (أنا سندكم)، ونحن على يقين أن جلالته هو السند لكل المواطنين”. وأضاف ”عندما تبني منزلا لشخص ما، لا بد أن تستشيره بشأن المرافق التي يحتاجها، وكذلك الحال مع السوق المركزي، يجب على الجهات المعنية أن تستمع إلى احتياجاتنا نحن التجار. نحن بحاجة إلى قسم للبيع بالجملة، كما هو الحال في البيع بالمفرد، وكذلك قسم مخصص للشاحنات المبردة لتحميل وتنزيل البضائع. كما نأمل وجود مبادرات تحفيزية لتشجيع الأجيال القادمة على دخول هذا المجال، إذ إن معظم العاملين حاليا من كبار السن”. (اقرأ الموضوع كاملا بالموقع الإلكتروني)
وفي السياق ذاته، قال بائع الأسماك يوسف خلف: “إذا تم نقل السوق المركزي من المنامة إلى بوري، فلا بد من توفير مرافق أساسية مثل مواقف للتحميل والتنزيل، بالإضافة إلى مواقف مخصصة للشاحنات الكبيرة، وهو أمر نفتقده حاليا”.
وأضاف “قد لا يتقبل الزبائن الموقع الجديد بسهولة، فمثلا، هل سيتوجه زبون من المحرق إلى بوري للتسوق؟ المسافة بين المحرق والمنامة أقصر من المحرق إلى بوري، وكذلك الأمر بالنسبة للمناطق القريبة من المنامة مثل السنابس. لذلك، أتمنى من المسؤولين إعادة النظر في قرار نقل السوق إلى بوري”. أما بائع الخضار والفواكه عبد المهدي أحمد، فقال ”المنامة هي العاصمة، ومن الطبيعي أن يكون فيها سوق مركزي. أعتقد أن الانتقال سيكون صعبا في البداية، ولكن مع مرور الوقت، قد يعتاد الزبائن على السوق الجديد في بوري”. وأضاف “من الضروري تخصيص مساحة داخل كل متجر لوضع ثلاجة، بالإضافة إلى مواقف مخصصة للتجار والزبائن والشاحنات، لجعل عملية التسوق أكثر سهولة. فالوضع الحالي لا يوفر مواقف منظمة، ما يصعّب على التاجر تحميل أو تنزيل البضائع”. وقال بائع اللحوم أحمد عيسى القصاب ”يجب تخصيص مساحة أكبر للدكاكين، بحيث يتمكن التاجر أو العامل من التحرك بسهولة، وإذا توفرت مساحة كافية، يمكن وضع ثلاجات وأجهزة تساعد في العمل. كما يجب تغيير بعض الاشتراطات، مثل استبدال الطلاء بالسيراميك؛ لأنه أسهل في التنظيف”. وتابع القصاب ”كان السوق المركزي في السابق أكبر من الحالي، وكان يستوعب عددا أكبر من الزبائن من مختلف شرائح المجتمع. أما الآن، فالوضع تغير، لذا فإن توسيع مساحة السوق والدكاكين أمر ضروري لجذب الزبائن”. واختتم حديثه بالقول ”لا بد من تخصيص مواقف واسعة في السوق الجديد إذا تم نقله، بما في ذلك مواقف للتحميل والتنزيل، وأخرى للتجار والزبائن. كثير من الزبائن يتلقون مخالفات مرورية؛ بسبب الوقوف الخاطئ، ما يجعلهم يتجنبون السوق”.